والسمل بالتحريك : الخلق من الثياب ، وقال الجزري : في حديث خاتم النبي صلى الله عليه وآله فيه
فص حبشي ، يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق لان معدنهما اليمن والحبشة ، أو نوعا
آخر ينسب إليهما ( 1 ) . قوله : وهو فيها ، حمل على التقية ، أو على أنه من موضوعات العامة ،
وربما حمل على بيان الجواز ، وكذا الاستذكار إما من الموضوعات ، أو محمول على أنه صلى الله عليه وآله
إنما فعله للتعليم ، والقبال بالكسر : زمام النعل ، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين ،
قوله : مخصرة أي مستدقة الوسط . والمعقبة هي التي لها نتو من عقبه من جهة الفوق ،
ويحتمل من جهة التحت على بعد ، والملسنة كمعظمة : ما فيها طول ولطافة كهيئة
اللسان .
قال الزمخشري في الفائق : فيه أن نعله صلى الله عليه وآله كانت معقبة مخصرة ملسنة ، أي
مصيرا لها عقب مستدقة الخصر ، وهو وسطها ، مخرطة الصدر ، مرققته من أعلاه على
شكل اللسان انتهى .
قوله : وكان منها ، لعل المعنى أن بعضها كانت ملسنة لكن قليلا ، وقال الجوهري
السبت بالكسر : جلود البقر المدبوغة بالقرظ ( 2 ) يحذي منه النعال السبتية .
36 - مجالس المفيد : أبو غالب الزراري ، عن محمد بن سليمان ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد
ابن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن أصدق الحديث
كتاب الله ، وأفضل الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ،
ويرفع صوته ، وتحمار وجنتاه ، ويذكر الساعة وقيامها ، حتى كأنه منذر جيش يقول :
صبحتكم الساعة ، مستكم الساعة ثم يقول : " بعثت أنا والساعة كهاتين - ويجمع بين
سبابتيه - من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا فعلي وإلي ( 3 ) .
37 - مكارم الأخلاق : في كتاب مواليد الصادقين قال : محمد بن إبراهيم الطالقاني : وخبرت
هامش
( 1 ) إليها خ ل .
( 2 ) قرظ : ورق السلم يدبغ به .
( 3 ) مجالس المفيد : 123 .