وتثني ثنتين ، وكان صلى الله عليه وآله كثيرا ما يتوسد وسادة له من ادم حشوها ليف ، ويجلس عليها ،
وكانت له قطيفة فدكية يلبسها يتخشع بها ، وكانت له قطيفة مصرية قصيرة الخمل ، وكان
له بساط من شعر يجلس عليه ، وربما صلى عليه ( 1 ) .
في نومه : وكان ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره ، وكان يستاك إذا أراد
أن ينام ويأخذ مضجعه ، وكان صلى الله عليه وآله إذا آوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ،
ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول : اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ( 2 ) .
في دعائه عند مضجعه : وكان له أصناف من الأقاويل يقولها إذا أخذ مضجعه :
فمنها أنه كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من
سخطك ، وأعوذ بك منك ، اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ في الثناء عليك ولو حرصت ،
أنت كما أثنيت على نفسك " وكان صلى الله عليه وآله يقول عند منامه : بسم الله أموت وأحيا ، وإلى الله
المصير ، اللهم آمن روعتي ، واستر عورتي ، وأد عني أمانتي .
ما يقول عند نومه : كان صلى الله عليه وآله يقرء آية الكرسي عند منامه ، ويقول :
أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك في منامك فعليك بآية
الكرسي .
عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نوم قط إلا خر لله
عز وجل ساجدا .
وروي أنه صلى الله عليه وآله لا ينام ( 4 ) إلا والسواك عند رأسه ، فإذا نهض بدأ بالسواك ،
وقال صلى الله عليه وآله : لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي ، وكان صلى الله عليه وآله : مما يقول
إذا استيقظ : " الحمد لله الذي أحياني بعد موتي ، إن ربي لغفور شكور " وكان يقول صلى الله عليه وآله :
" اللهم إني أسألك خير هذا اليوم ونوره وهداه وبركته وطهوره ومعافاته ، اللهم إني
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 39 و 40 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 40 .
( 3 ) في المصدر : ما يقول عند استيقاظه : عن أبي جعفر عليه السلام إه .
( 4 ) في المصدر : كان لا ينام .