وكان خاتمه الآخر الذي قبض وهو في يده خاتم فضة ، فصه فضة ظاهرا ، كما يلبس
الناس خواتيمهم ، وفيه " محمد رسول الله " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستنجي بيساره وهو
فيها ( 1 ) .
ويروى أنه لم يزل كان في يمينه إلى أن قبض ، وكان صلى الله عليه وآله ربما جعل خاتمه
في إصبعه الوسطى في المفصل الثاني منها ، وربما لبسه كذلك في الإصبع التي تلي الابهام ،
وكان ربما خرج على أصحابه وفي خاتمه خيط مربوط ليستذكر به الشئ ، وكان صلى الله عليه وآله
يختم بخواتيمه على الكتب ، ويقول : الخاتم على الكتاب حرز من التهمة ( 2 ) .
في نعله : وكان صلى الله عليه وآله يلبس النعلين بقبالتين ، وكانت مخصرة معقبة حسنة
التخصير مما يلي مقدم العقب ، مستوية ليست بملسنة ، وكان منها ما يكون في موضع الشئ
الخارج قليلا ، وكان كثيرا ما يلبس السبتية التي ليس لها شعر ، وكان إذا لبس بدأ باليمنى ،
وإذا خلع بدأ باليسرى ، وكان يأمر بلبس النعلين جميعا ، وتركهما جميعا ، كراهة أن
يلبس واحدة دون أخرى ، وكان يلبس من الخفاف من كل ضرب ( 3 ) .
في فراشه : الذي قبض ( 4 ) وهو عنده من أسمال ( 5 ) وادي القرى ، محشوا وبرا ،
وقيل : كان طوله ذراعين أو نحوهما ، وعرضه ذراع وشبر .
عن علي عليه السلام : كان فراش رسول الله صلى الله عليه وآله عباءة ، وكانت مرفقته ادم حشوها
ليف ، فثنيت ذات ليلة ، فلما أصبح قال : لقد منعني الليلة الفراش الصلاة ، فأمر عليه السلام
أن يجعل بطاق واحد .
وكان له فراش من ادم حشوه ليف ، وكانت له صلى الله عليه وآله عباءة تفرش له حيثما انتقل ،
هامش
( 1 ) فيه غرابة ظاهرة ، ولعله من طرق العامة وقد ورد من أئمة أهل البيت عليهم السلام آثار
على خلافه ، راجع كتاب وسائل الشيعة .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 38 و 39 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 39 .
( 4 ) في المصدر : في فراشه : وكان فراشه صلى الله عليه وآله الذي قبض .
( 5 ) في المصدر : أشمال . ولعله الصحيح .