والسراج يزهر ، معناه نير ( 1 ) ، وقوله : أزج الحواجب ، معناه طويل امتداد الحاجبين
بوفور الشعر فيهما وجبينه إلى الصدغين ، قال الشاعر :
إن ابتساما بالنقي الأفلج * ونظرا في الحاجب المزجج
مئنة من الفعال الأعوج
مئنة : علامة ، وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله : إن في طول صلاة الرجل وقصر خطبته ( 2 )
مئنة من فقهه ( 3 ) .
وقوله : أزج الحواجب ( 4 ) ، ولم يقل : الحاجبين : فهو على لغة من يوقع الجمع
على التثنية ، ويحتج بقول الله جل ثناؤه : " وكنا لحكمهم شاهدين ( 5 ) " يريد لحكم
داود وسليمان عليهما السلام ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : " الاثنان وما فوقهما جماعة " وقال بعض
العلماء : يجوز أن يكون جمع ( 6 ) ، فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب
اسمها حاجب ، فأوقعت الحواجب على القواطع المختلفة ، كما يقال للمرأة : حسنة الأجساد ،
وقد قال الأعشى :
ومثلك بيضاء ممكورة ( 7 ) * وصاك العبير بأجسادها
صاك معناه لصق .
وقوله : في غير قرن ، معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف وابيضاض يقال لهما :
البلج والبلجة ، يقال : حاجبه أبلج : إذا كان كذلك ، وإذا اتصل الشعر في وسط الحاجب
فهو القرن .
هامش
( 1 ) ينير خ ل .
( 2 ) خطبه خ ل .
( 3 ) في فقهه خ ل .
( 4 ) في المصدر : وإنما جمع الحاجب في قوله : أزج الحواجب .
( 5 ) الأنبياء : 78 .
( 6 ) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في غيرها وفي المصدر : جمعا .
( 7 ) مكر الثوب : صبغه بالمكر أي المغرة . والمغرة : الطين الأحمر يصبغ به . وقال الزمخشري
في الأساس : وامرأة ممكورة الساقين : خدلتهما . أقول : خدل الساق : كانت خدلة أي ممتلئة
ضخمة .