الطالقاني ، عن ثقاته ، عن الحسن بن علي عليه السلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة
التميمي إلى آخر الخبر ( 1 ) .
قال الصدوق رحمه الله في " مع " ( 2 ) : سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد
العسكري عن تفسير هذا الخبر فقال : قوله : كان رسول الله فخما مفخما معناه كان عظيما
معظما في الصدور والعيون ، ولم تكن ( 3 ) خلقته في جسمه الضخامة وكثرة اللحم ، وقوله :
يتلألؤ وجهه تلألأ القمر ، معناه ينير ويشرق كإشراق القمر ، وقوله : أطول من المربوع
وأقصر من المشذب . المشذب ( 4 ) عند العرب : الطويل الذي ليس بكثير اللحم ، يقال :
جذع مشذب : إذا طرحت عنه قشوره وما يجري مجراها ، ويقال لقشور الجذع التي ( 5 )
تقشر عنه : الشذب ، قال الشاعر في صفة فرس :
أما إذا استقبلته فكأنه * في العين جذع من أوال مشذب ( 6 )
وقوله : رجل الشعر ، معناه في شعره تكسر وتعقف ، ويقال : شعر رجل : إذا كان
كذلك ، فإذا كان الشعر لا تكسر فيه ( 7 ) قيل : شعر سبط ورسل ، وقوله : إن انفرقت
عقيقته ، العقيقة : الشعر المجتمع في الرأس ، وعقيقة المولود : الشعر الذي يكون على رأسه
من الرحم ، ويقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق : عقيقة ، ويقال
للذبيحة التي تذبح عن المولود : عقيقة ، وفي الحديث كل مولود مرتهن بعقيقته ، وعق
النبي صلى الله عليه وآله عن نفسه بعد ما جائته النبوة ، وعق عن الحسن والحسين عليهما السلام
كبشين .
وقوله : أزهر اللون ، معناه نير اللون ، يقال : أصفر يزهر : إذا كان نيرا ،
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 9 - 14 .
( 2 ) أي في المعاني .
( 3 ) ولم يكن خ ل .
( 4 ) فالمشذب .
( 5 ) الذي خ ل .
( 6 ) في المصدر : شذب .
( 7 ) في المصدر : وإذا كان الشعر منبسطا لا تكسير فيه .