أسفل الرجل مستويا ليس فيها أخمص فصاحبه أرح ، يقال : رجل أرح : إذا لم يكن
لرجله أخمص ، وقوله : مسيح القدمين ، معناه ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما ، فلذلك
ينبو الماء عنهما . وقوله : زال قلعا ، معناه متثبا . يخطو تكفؤا ، معناه خطاه كأنه يتكبر ( 1 )
فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها ، ولا تبختر فيها ولا خيلاء . وقوله : يمشي هونا ، معناه
السكينة والوقار ، وقوله : ذريع المشية ، معناه واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال
وبدار ، يقال : رجل ذريع في مشيه ، وامرأة ذراع : إذا كانت واسعة اليدين بالغزل .
وقوله : كأنما ينحط في صبب ، الصبب : الانحدار ، وقوله : دمثا ، الدمث : اللين
الخلق ، فشبه بالدمث من الرمل وهو اللين ، قال قيس بن الخطيم :
يمشي كمشي الزهراء ( 2 ) في دمث * الرمل إلى السهل دونه الجرف
والمهين : الحقير ، وقد رواه بعضهم المهين يعني لا يحتقر ( 3 ) أصحابه ولا يذلهم ،
تعظم عنده النعمة ، معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما ،
وقوله : فإذا تعوطي الحق ، معناه إذا تنوول غضب لله تبارك وتعالى ، قال الأعشى :
تعاطى الضجيع إذا سامها * بعيد الرقاد وعند الوسن
معناه تناوله ، وقوله : إذا غضب أعرض وأشاح ، قالوا : في أشاح جد في الغضب
وانكمش ، وقالوا : جد وجزع ( 4 ) ، واستعد لذلك ، قال الشاعر :
وإعطائي على العلات مالي * فضربي ( 5 ) هامة البطل المشيح
وقوله : يسوق أصحابه ، معناه يقدمهم بين يديه تواضعا وتكرمة لهم ، ومن رواه
يفوق ، أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما . وقوله يفتر عن مثل حب الغمام ، معناه يكشف
شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام ، يقال : قد فررت الفرس : إذا كشفت عن أسنانه ،
وفررت الرجل عما في قلبه : إذا كشفته عنه ، وقوله : لكل حال عنده عتاد ، والعتاد :
هامش
( 1 ) ينكسر خ ل .
( 2 ) في المصدر : الزهر .
( 3 ) لا يحقر خ ل .
( 4 ) خلافه جزع خ ل .
( 5 ) وضربي خ ل : وهو الموجود في المصدر ، وفيه : وأعطى لي بدل إعطائي .