الفيروزآبادي : الدعج بالتحريك والدعجة : شدة سواد العين مع سعتها ، والأدعج :
الأسود . وقال الجزري في صفته صلى الله عليه وآله : في عينيه دعج ، يريد أن سواد عينيه كان شديد
السواد ، وقيل : الدعج : شدة سواد العين في شدة بياضها ، وقال : السبط من الشعر :
المنبسط المسترسل . وقال : الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن .
قوله : المتردد ، قال الجزري أي المتناهي في القصر ، كأنه تردد بعض خلقه على
بعض وتداخلت أجزاؤه ، وقال في صفته صلى الله عليه وآله : لم يكن بالطويل الممغط ، وهو بتشديد
الميم الثانية : المتناهي في الطول ، وامغط النهار : إذا امتد ، وممغطت الحبل وغيره : إذا
مددته ، وأصله منمغط ، والنون للمطاوعة فقلبت ميما ، وأدغمت في الميم ، ويقال : بالعين
المهملة بمعناه . قوله عليه السلام : غمرهم ، قال الجزري : أي كان فوق كل من كان معه ،
والعريكة : الطبيعة ، قوله عليه السلام : من رآه بديهة هابه ، قال الجزري : أي مفاجأة وبغتة ،
يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه ، وإذا جالسه وخالطه بان حسن
خلقه ، قوله : عزه بين عينيه ، تأكيد للسابق ، ويفسره اللاحق ، أي يظهر العز في وجهه
أولا قبل أن يعرف ، يقول : باغته بالباء الموحدة والغين المعجمة أي من رآه بغتة ، وفي
بعض النسخ غرة بالغين المعجمة والراء المهملة ، ولعله من الغر بالفتح بمعنى حد السيف ،
فيرجع إلى الأول ، أو هو بالضم بمعنى الغرة وهي البياض في الجبهة ، وفي بعض النسخ
ناعته بالنون والعين المهملة ، ولا يخفى توجيهه ، وسيأتي شرح سائر الفقرات في الاخبار
الآتية .
4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ( 1 ) ،
عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، بمدينة الرسول
صلى الله عليه وآله ، قال : حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام عن موسى بن
جعفر عليه السلام عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال الحسن بن
علي بن أبي طالب عليه السلام سألت خالي هند بن أبي هالة ( 2 ) عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله وكان
هامش
( 1 ) في المصدر : عبد العزيز بن منيع . أقول : هو البغوي الحافظ المعروف
( 2 ) هو هند بن أبي هالة التميمي ، ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمه خديجة أم المؤمنين
رضي الله عنها . شهد بدرا وقيل : بل شهد أحدا وكان وصافا لحلية رسول الله صلى الله عليه وآله
وشمائله وأوصافه .