عدم الاسترسال التام كما سيأتي ، ولا يبعد أن يكون تصحيف السبط .
3 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن قراءة عن محمد بن
عيسى العبدي ( 1 ) قال : حدثنا مولا علي بن موسى ، عن علي بن موسى ، عن أبيه موسى
ابن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام أنهم قالوا : يا علي صف لنا نبينا صلى الله عليه وآله
كأننا نراه ، فإنا مشتاقون إليه ، فقال : كان نبي الله صلى الله عليه وآله أبيض اللون ، مشربا حمرة ،
أدعج العين ، سبط الشعر ، كثف ( 2 ) اللحية ، ذا وفرة ، دقيق المسربة ، كأنما عنقه إبريق
فضة ، يجري في تراقيه الذهب ، له شعر من لبته إلى سرته كقضيب خيط إلى السرة ،
وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ، شثن الكعبين ، إذا مشى
كأنما يتقلع من صخر ، إذا أقبل كأنما ينحدر من صبب ، إذا التفت التفت جميعا بأجمعه
كله ، ليس بالقصير المتردد ، ولا بالطويل المتمعط ( 3 ) ، وكان في الوجه تدوير ( 4 ) ، إذا
كان في الناس غمرهم ، كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ ، عرفه أطيب من ريح المسك ، ليس
بالعاجز ولا باللئيم ، أكرم الناس عشرة ( 5 ) ، وألينهم عريكة ، وأجودهم كفا ، من
خالطه بمعرفة أحبه ، ومن رآه بديهة هابه ، عزه بين عينيه ، يقول باغته ( 6 ) : لم أر قبله
ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وآله تسليما ( 7 ) .
بيان : قال الجوهري : الاشراب : خلط لون بلون ، كأن أحدهما سقى الآخر ،
وإذا شدد يكون للتكثير والمبالغة ، ويقال : أشرب الأبيض حمرة ، أي علاه ذلك ، وقال :
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة ، وفي المصدر : المعبدى ، ولعلهما مصحفان ، والصحيح العبيدي فهو
محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين العبيدي اليقطيني الأسدي .
( 2 ) كث خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر . والمعنى واحد .
( 3 ) المنمغط خ ل . أقول : هكذا في النسخة ، والمصدر مثل المتن ، وظاهر ما يأتي في البيان
أنه الممغط . فعلى أي فالمعنى واحد .
( 4 ) تداوير خ ل .
( 5 ) استظهر المصنف أن الصحيح : عشيرة . أقول : كلاهما يصحان والمصدر مثل المتن .
( 6 ) في المصدر : ناعته .
( 7 ) أمالي ابن الشيخ : 217 .