حسبا " ونسبا " ، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن سخنة ( 1 ) بن ناصر بن سعد بن
بكر بن زهر بن منصور بن عكرمة بن قيس بن غيلان ( 2 ) بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
ابن اكدد ( 3 ) بن يشخب بن يعرب بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ( 4 ) ،
فقال عبد المطلب : يا سيد قريش لقد نبهتني لأمر عظيم وفرجت عني ، ثم دعا عبد المطلب
بغلام اسمه شمردل وقال له : قم يا غلام واركب ناقتك ، وأخرج نحو حي بني سعد بن
بكر ، وادع لي أبا ذؤيب عبد الله بن الحارث العدوي ، فذهب الغلام واستوى على ظهر ناقته ،
وكان حي بني سعد من مكة على ثمانية عشر ميلا في طريق جدة ، قال : فذهب الغلام نحو
حي بني سعد فلحق بهم وإذا خيمتهم من مسح ( 5 ) وخوص ، وكذلك خيم الاعراب والبوادي ،
فدخل شمردل الحي وسأل عن خيمة عبد الله ابن الحارث فأعطوه الأثر ، فذهب شمردل إلى
الخيمة فإذا بخيمة عظيمة ، وإذا على باب الخيمة غلام أسود ، فاستأذن شمردل في
الدخول ( 6 ) فدخل الغلام وقال : أنعم صباحا " يا أبا ذؤيب ، قال : فحياه عبد الله ، وقال له : ما
الخبر يا شمردل ؟ فقال : اعلم يا سيدي إن مولاي أبا الحارث عبد المطلب قد وجهني نحوك ،
وهو يدعوك ، فإن رأيت يا سيدي أن تجيبه فافعل ، قال عبد الله : السمع والطاعة ،
وقام عبد الله من ساعته ودعا بمفتاح الخزانة فأعطي المفتاح . ففتح باب الخزانة ، وأخرج
منها جوشنه فأفرغها على نفسه ، وأخرج بعد ذلك درعا " فاضلا فأفرغه على نفسه فوق
جوشنه ، واستخرج بيضة عادية فقلبها على رأسه ، وتقلد بسيفين ، واعتقل رمحا " ، ودعا
بنجيب فركبه ، وجاء نحو عبد المطلب ، فلما دخل تقدم شمردل وأخبر عبد المطلب ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ومصدره ، وتقدم في كلام ابن هشام والمقريزي : شجنة .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي المصدر : غلان ، وكلاهما مصحفان ، والصحيح عيلان بالعين المهملة
راجع نهاية الإرب : 369 وغيره .
( 3 ) أدد خ ل وهو الصحيح والموجود في المصدر .
( 4 ) أخرجنا قبل ذلك نسبه عن السيرة وإمتاع الاسماع ، وفيه اختلاف مع هذا .
( 5 ) المسح بالكسر : البلاس . الكساء من الشعر . والخوص : ورق النخل .
( 6 ) في المصدر : فأستأذن شمردل فأذن له في الدخول .