أعرف بين أصحابه في السماء ( 1 ) من الشمس الطالعة ( 2 ) .
20 - إكمال الدين : أحمد بن محمد بن الحسين ، عن محمد بن يعقوب بن يوسف ، عن أحمد بن عبد
الجبار العطاردي ، عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق بن بشار المدني ( 3 ) قال :
كان زيد بن عمرو بن نفيل ( 4 ) أجمع على الخروج من مكة يضرب في الأرض ، ويطلب الحنيفية
دين إبراهيم عليه السلام ، وكانت امرأته صفية بنت الحضرمي كلما أبصرته قد نهض إلى الخروج
وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل ( 5 ) ، فخرج زيد إلى الشام يلتمس ويطلب في أهل
الكتاب ( 6 ) دين إبراهيم عليه السلام ويسأل عنه ، فلم يزل في ذلك فيما يزعمون حتى أتى
الموصل والجزيرة كلها ، ثم أقبل حتى أتى الشام فجال فيها حتى أتى راهبا " من أهل البلقاء
فتبعه ، كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمون ، فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام
فقال له الراهب : إنك لتسأل عن دين ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم ، لقد درس علمه ،
وذهب من كان يعرفه ، ولكنه قد أظلك خروج نبي يبعث بأرضك التي خرجت منها بدين
إبراهيم الحنيفية ، فعليك ببلادك فإنه مبعوث ، الآن هذا زمانه ( 7 ) ، ولقد كان شام
اليهودية والنصرانية فلم يرض شيئا " منهما ، فخرج مسرعا " حين قال له الراهب ما قال يريد
مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه ، فقال ورقة بن نوفل ( 8 ) وكان قد اتبع مثل
هامش
( 1 ) في المصدر : هو أعرف من بين أصحابه في السماوات .
( 2 ) كمال الدين : 111 و 112
( 3 ) في المصدر : المديني ، والصحيح : محمد بن إسحاق بن يسار بالياء والسين المهملة ، وهو
مؤلف السيرة التي ينقل عنه ابن هشام في سيرته كثيرا .
( 4 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن
كعب بن لوى .
( 5 ) وكان الخطاب بن نفيل عمه وأخاه لامه ، وكان يعاتبه على فراق دين قومه ، وكان الخطاب
قد وكل صفية به وقال : إذا رأيته قد هم بأمر فأذنيني به . قال ابن هشام في السيرة .
( 6 ) الكتاب الأول خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 7 ) في المصدر : ألا ان هذا زمانه .
( 8 ) هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوى ، وكان
ممن رفض الجاهلية ، يلتمس الحنيفية من دين إبراهيم عليه السلام ، وترك عبادة الأوثان والأصنام .