يا علي خلقني الله تعالى وأنت من نور الله حين خلق آدم ، فأفرغ ذلك النور في صلبه ،
فأفضى به إلى عبد المطلب ، ثم افترق من عبد المطلب أنا في عبد الله ، وأنت في أبي طالب ،
لا تصلح النبوة إلا لي ، ولا تصلح الوصية إلا لك ، فمن جحد وصيتك جحد نبوتي ، ومن
جحد نبوتي كبه الله ( 1 ) على منخريه في النار . ( 2 )
16 - أمالي الطوسي : بإسناده عن أنس بن مالك ( 3 ) قال : قلت للنبي صلى الله عليه وآله : يا رسول الله
علي أخوك ؟ قال : نعم علي أخي ، قلت : يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك ؟ قال :
إن الله عز وجل خلق ماء " تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في
لؤلؤة خضراء في غامض علمه ( 4 ) إلى أن خلق آدم ، فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من
اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم ، ( 5 ) إلى أن قبضه الله ، ثم نقله إلى صلب شيث ، فلم يزل
ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر ( 6 ) حتى صار في عبد المطلب ، ثم شقه الله عز وجل
هامش
( 1 ) في المصدر : أكبه الله .
( 2 ) أمالي ابن الشيخ : 185 .
( 3 ) الحديث مسند في المصدر أخرجه المصنف مرسلا للاختصار ، والاسناد هكذا : حدثنا الشيخ
السعيد الوالد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن علي بن خشيش قال : حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم
ابن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخزاز املاء في منزله قال : حدثنا
أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلمي املاء ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن حبر القواس
خال ابن كردي ، قال : حدثنا محمد بن سلمة الواسطي قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة قال : حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك . ثم ذكر جملا يتعلق بالفضائل تركه المصنف
وأورده في موضعه . قوله : ( ابن خشيش ) هكذا في مواضع ، وفي مواضع اخر ( ابن خنيس ) بالخاء فالنون
ثم الياء فالسين وظاهر المصنف في المقدمة أنه ابن حشيش بالحاء فعلى أي نسبه في الأمالي : 195
هكذا : محمد بن علي بن خشيش بن نصر بن جعفر بن إبراهيم التميمي .
( 4 ) فيه اضطراب وغموض ظاهر ، ولعل المراد أن محل لؤلؤة خضراء كان مخفيا عن الملائكة
وإن كان ظاهرا في غامض علمه . والمراد من غامض علمه علم لم يكن يظهره لغيره .
( 5 ) اجراء الماء في صلب آدم أيضا يحتمل أن يكون كناية عن الاستعداد لخروج تلك الأنوار منه
كما عرفت منه رحمه الله .
( 6 ) في المصدر : من طهر إلى طهر . وفيه : في صلب عبد المطلب .