62 - العدد : عبد الله أنفذه أبوه يمتار ( 1 ) له تمرا " من يثرب فتوفي بها ( 2 ) .
63 - العقائد : قال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : اعتقادنا في آباء النبي صلى الله عليه وآله أنهم
مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله ، وأن أبا طالب كان مسلما " ، وآمنة بنت وهب بن عبد
مناف أم رسول الله صلى الله عليه وآله كانت مسلمة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : خرجت من نكاح ولم أخرج
من سفاح من لدن آدم .
وقد روي أن عبد المطلب كان حجة ، وأبو طالب ( 3 ) كان وصيه عليه السلام ( 4 ) .
بيان : اتفقت الامامية رضوان الله عليهم على أن والدي الرسول وكل أجداده
إلى آدم عليه السلام كانوا مسلمين ، بل كانوا من الصديقين : إما أنبياء مرسلين ، أو أوصياء معصومين ،
ولعل بعضهم لم يظهر الاسلام لتقية أو لمصلحة دينية .
قال أمين الدين الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان : قال أصحابنا : إن آزر كان جد
إبراهيم عليه السلام لامه ، أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي صلى الله عليه وآله إلى آدم
كلهم كانوا موحدين ، وأجمعت الطائفة على ذلك ، ورووا ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، حتى أخرجني في عالمكم
هذا ، لم يدنسني بدنس الجاهلية .
ولو كان في آبائه عليه السلام كافر لم يصف جميعهم بالطهارة ، مع قوله سبحانه : ( إنما
المشركون نجس ) ولهم في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها . انتهى ( 6 ) .
وقال إمامهم الرازي في تفسيره : قالت الشيعة : إن أحدا " من آباء الرسول صلى الله عليه وآله
وأجداده ما كان كافرا " ، وأنكروا أن يقال : إن والد إبراهيم كان كافرا " وذكروا أن آزر كان
عم إبراهيم عليه السلام ، واحتجوا على قولهم بوجوه :
هامش
( 1 ) أمتار لنفسه أو لعياله : جمع الطعام والمؤنة .
( 2 ) العدد : مخطوط .
( 3 ) في المصدر : وأبا طالب .
( 4 ) الاعتقادات : 116 .
( 5 ) في المصدر : وروى .
( 6 ) مجمع البيان 4 : 322 .