اجتمع خلق على أن يقتلوا عبد الله . فوجدوا الفرصة منه لكون عبد المطلب في الصيد
فقصدوه ، فأدرك وهب بن عبد مناف الزهري فجاز ( 1 ) منه فنظر إلى رجال نزلوا من السماء
وكشفوهم عنه ، فزوج ابنته من عبد الله ، قال : فمتن من نساء قريش مأتا امرأة غيرة ،
ويقال : إن عبد الله كان في جبينه نور يتلألأ ، فلما قرب من حمل محمد صلى الله عليه وآله لم يطق
أحد رؤيته ، وما مر بحجر ولا شجر إلا سجد له وسلم عليه ، فنقل الله منه نوره يوم عرفة
وقت العصر وكان يوم الجمعة إلى آمنة ( 2 ) .
بيان : قولها : ( ما زهرية ) ، المراد بالزهرية ( 3 ) آمنة ، أي آمنة ما سلبت ثوبيك
فقط حين قاربتها ، ما سلبت ؟ أي أي شئ سلبت ؟ أي سلبت منك شيئا " عظيما " ، وهو نور
النبوة ، وما تدري ، قولها : ( قد غادرت ) ، أي تركت ، قولها : ( للباه يعتلجان ) ، أي للجماع ،
يتصارعان وينضمان ، والخبو : الانطفاء ، قد شبت له على بناء المجهول ، أي أوقدت ،
والضمير للمصباح ، والحاصل أنها خاطبت بني هاشم أن آمنة ذهبت بالنور من عبد الله ،
كمصباح اطفئ فلم يبق منه إلا فتيلة فيها دخان ، ثم ذكرت لنفسها عذرا " فيما فاتها بأن
الحرص لا يسوق شيئا " لم يقدر ، وليس كل ما فات من الانسان بالتواني والتقصير ، بل هو
من تقدير الحكيم الخبير .
60 - مناقب ابن شهرآشوب : توفي أبوه صلى الله عليه وآله وهو ابن شهرين .
الواقدي ( 4 ) : وهو ابن سبعة أشهر .
الطبري : توفي أبوه بالمدينة ودفن في دار النابغة .
ابن إسحاق : توفي أبوه وأمه حامل به ، وماتت أمه وهو ابن أربع سنين .
الكلبي : وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا " .
محمد بن إسحاق : توفيت أمه بالابواء منصرفة إلى مكة وهو ابن ست ، ورباه
هامش
( 1 ) فجأة خ ل .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 19 .
( 3 ) لأنها كانت من أولاد ابن زهرة .
( 4 ) أي قال الواقدي وهكذا فيما يأتي بعده .