ينفعهم الايمان بعد الاحياء ، لان الله تعالى ختم على من مات على الكفر والشرك دخول
النار ، فهو صلى الله عليه وآله إنما أحياهما ليدركا أيام نبوته ، ويشهدا برسالته وبإمامة وصيه ،
فيكمل بذلك إيمانهما ، ويشهد له قوله صلى الله عليه وآله : فارجع إلى روضتك .
54 - تفسير علي بن إبراهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو قمت المقام المحمود لشفعت لأبي وأمي ( 1 )
وأخ كان لي مواخيا " في الجاهلية ( 2 ) .
55 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وعبد الله بن سنان وأبي
حمزة الثمالي قالوا : سمعنا أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله
حجة الوداع نزل بالأبطح ووضعت له وسادة فجلس عليها ثم رفع يده إلى السماء وبكى
بكاء " شديدا " ، ثم قال : يا رب إنك وعدتني في أبي وأمي وعمي أن لا تعذبهم ( 3 ) قال
فأوحى الله إليه إني آليت على نفسي أن لا يدخل جنتي إلا من شهد أن لا إله إلا الله ،
وأنك عبدي ورسولي ، ولكن ائت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي ،
فقام النبي صلى الله عليه وآله إلى الشعب فناداهم يا أبتاه ويا أماه ويا عماه ، فخرجوا ينفضون التراب
عن رؤوسهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترون إلى هذه ( 4 ) الكرامة التي أكرمني
الله بها ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا " حقا " ، وأن جميع ما أتيت
به من عند الله فهو الحق ، فقال : ارجعوا إلى مضاجعكم ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ( 5 ) ،
وقدم عليه علي بن أبي طالب من اليمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أبشرك يا علي ؟ فقال
له أمير المؤمنين عليه السلام : بأبي أنت وأمي لم تزل مبشرا " ، فقال : ألا ترى إلى ما رزقنا
الله تبارك وتعالى في سفرنا هذا ؟ وأخبره الخبر ، فقال على : الحمد لله ، قال : فأشرك
رسول الله صلى الله عليه وآله في بدنه ( 6 ) أباه وأمه وعمه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وأمي وعمى .
( 2 ) تفسير القمي : 355 .
( 3 ) أن لا تعذبهم بالنار خ ل وكذا في المصدر .
( 4 ) في المصدر : الا ترون أن هذه .
( 5 ) إلى مكة خ ل .
( 6 ) البدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه .
( 7 ) تفسير القمي : 355 و 356 .