تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
15 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير عن خالد بن عمارة ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت : بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ، ولو تفرث كبده ( 1 ) عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء ، وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي ، فجلس ثم قال : كذب الحسن ، خذ سواء ، وأعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة ؟ . ( 2 ) بيان : لعله عليه السلام إنما ذكر ذلك إلزاما عليهم حيث ظنوا أنهم كانوا صيارفة الدراهم لئلا ينافي ما سبق ، والصدوق رحمه الله قال في الفقيه بعد إيراد الخبر : يعني صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم . ( 3 ) ولعله رحمه الله ذهب عليه أن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام ، وقد يوجه الخبر على ما حمله عليه بوجوه : الأول : أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام يميزون بين الحق والباطل ، فينبغي أن تكون أيضا كذلك ، فلم تنقل هذا الكلام عن الحسن مع أن قوله ليس بحجة ، ومع ذلك ظاهر الفساد لان الاستظلال بظل الكافر والاستسقاء من داره جائز والصيرفي لا يكون شرا منه ! وأيضا بيع الصرف من الأمور الضرورية التي يجب كفاية . الثاني : أن يقرأ يعني ولم يعن على بناء المجهول ، فالمراد أن الحسن وهم ( 4 ) في تأويل ما روي في ذم الصيارفة ، فإن المعني بها صيارفة الكلام ، قال ابن الأثير : في حديث الخولاني : " من طلب صرف الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه " أراد بصرف
هامش
( 1 ) تفرث : شق وفتت . ( 2 ) فروع الكافي 1 : 359 - 360 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 354 . ( 4 ) أي غلط .