22 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل لداود عليه السلام : يا داود بشر المذنبين ، وأنذر الصديقين
قال : كيف أبشر المذنبين وأنذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة
وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه للحساب
إلا هلك . ( 1 )
23 - ارشاد القلوب : روي أن الله أوحى إلى داود عليه السلام : من أحب حبيبا صدق قوله ،
ومن آنس بحبيب قبل قوله ورضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى
حبيب جد في السير إليه ، يا داود ذكري للذاكرين ، وجنتي للمطيعين ، وزيارتي للمشتاقين ،
وأنا خاصة للمطيعين . ( 2 )
24 - وإن الله أوحى إلى داود : قل لفلان الجبار : إني لم أبعثك لتجمع الدنيا
على الدنيا ، ولكن لترد عني دعوة المظلوم وتنصره ، فإني آليت على نفسي أن أنصره
وأنتصر له ممن ظلم بحضرته ولم ينصره . ( 3 )
25 - وأوحى الله إلى داود عليه السلام : اشكرني حق شكري ، قال : إلهي أشكرك حق
شكرك وشكري إياك نعمة منك ، فقال : الآن شكرتني ، ( 4 ) وقال داود عليه السلام : يا رب
وكيف كان آدم يشكرك حق شكرك وقد جعلته أب أنبيائك وصفوتك ، وأسجدت له
ملائكتك ؟ فقال : إنه عرف أن ذلك من عندي فكان اعترافه بذلك حق شكري . ( 5 )
26 - وروي أن داود عليه السلام خرج مصحرا منفردا ، فأوحى الله إليه : يا داود مالي
أراك وحدانيا ؟ فقال : إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك ، وحال بيني وبينك خلقك ، ( 6 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 314 .
( 2 ) ارشاد القلوب 1 : 73 - 74 وفيه : للمحبين .
( 3 ) ارشاد القلوب 1 : 93 .
( 4 ) في المصدر : كيف أشكرك حق شكرك وشكري إياك نعمة منك ؟ فقال : الان شكرتني حق
شكري .
( 5 ) ارشاد القلوب 1 : 150
( 6 ) في المصدر : وحال بيني وبين خلقك . قلت : اي حال الشوق إليك بيني وبينهم فتركتهم
وأقبلت إليك .