46 - وقال عليه السلام : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره ( 1 )
47 - وروي أنه عليه السلام مر مع الحواريين على جيفة ، ( 2 ) فقال الحواريون : ما أنتن
ريح هذا الكلب ! فقال عيسى عليه السلام : ما أشد بياض أسنانه ! . ( 3 )
48 - وقال عليه السلام : لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدا ، اكنزوا كنزكم عند
من لا يضيعه ، فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة ، وصاحب كنز الله لا يخاف عليه
الآفة . ( 4 )
49 - وقال عليه السلام : يا معشر الحواريين إني قد أكببت لكم الدنيا على وجهها
فلا تنعشوها ( 5 ) بعدي ، فإن من خبث الدنيا أن عصي الله فيها ، وإن من خبث الدنيا أن
الآخرة لا تدرك ( 6 ) إلا بتركها ، فاعبروا الدنيا ولا تعمروها ، واعلموا أن أصل كل
خطيئة حب الدنيا ، ورب شهوة أورثت أهلها حزنا طويلا . ( 7 )
50 - وقال عليه السلام : إني بطحت ( 8 ) لكم الدنيا وجلستم على ظهرها ، فلا ينازعنكم
فيها إلا الملوك والنساء ، فأما الملوك فلا تنازعوهم الدنيا فإنهم لم يتعرضوا لكم ما تركتم
دنياهم ، وأما النساء فاتقوهن بالصوم والصلاة . ( 9 )
51 - وقال عليه السلام : لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن ، كما لا يستقيم الماء
والنار في إناء واحد . ( 10 )
52 - وقيل له عليه السلام : لو اتخذت بيتا ، قال : يكفينا خلقان من كان قبلنا . ( 11 )
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 1 : 96 . وفيه : لموعود غائب لم يره .
( 2 ) في المصدر : على جيفة كلب .
( 3 ) تنبيه الخواطر 1 : 117 .
( 4 ) تنبيه الخواطر 1 : 129 .
( 5 ) في نسخة : فلا تغشوها بعدي .
( 6 ) في المصدر : لا تنال ولا تدرك .
( 7 ) تنبيه الخواطر 1 : 129 .
( 8 ) بطحه : ألقاه على وجهه .
( 9 ) تنبيه الخواطر 1 : 129 . والخلقان كعثمان جمع الخلق : البالي .
( 10 ) تنبيه الخواطر 1 : 129 . والخلقان كعثمان جمع الخلق : البالي .
( 11 ) تنبيه الخواطر 1 : 129 . والخلقان كعثمان جمع الخلق : البالي .