( باب 14 )
* ( قصة شعيا وحيقوق عليهما السلام ( 1 ) ) *
1 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن جابر ، عن الباقر عليه السلام قال : قال
علي عليه السلام : أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا عليه السلام إني مهلك من قومك مائة ألف
أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السلام : هؤلاء الأشرار فما بال
الأخيار ؟ فقال : داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي . ( 2 )
2 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه قال : كان في بني إسرائيل
ملك ( 3 ) في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله ، ثم إنهم ابتدعوا البدع فأتاهم ملك
بابل ( 4 ) وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم ، فلما نظروا إلى مالا قبل لهم من الجنود
تابوا وتضرعوا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم ، وملكهم
كان قرحة بساقه وكان عبدا صالحا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام أن مر
ملك بني إسرائيل فليوص وصيته وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته ، فإني
قابضه يوم كذا ، فليعهد عهده ، فأخبره شعيا عليه السلام برسالته تعالى عز وعلا ، فلما قال له
ذلك أقبل على التضرع والدعاء والبكاء ، فقال : اللهم ابتدأتني بالخير من أول يوم ،
و
هامش
( 1 ) قال الثعلبي : هو شعيا بن أمضيا كان قبل مبعث زكريا ويحيى ، وهو الذي بشر بيت المقدس
حين شكا إليه الخراب ، فقال : ابشر فإنه يأتيك راكب الحمار ومن بعده صاحب البعير . قلت :
الظاهر هو أشعياء المذكور في التوراة ، قيل : كان هو ابن آموص ، وآموص أخو امصيا ملك
اليهود ، كان في 700 سنة قبل تولد المسيح عليه السلام . وأما حيقوق فهو حبقوق - بالباء - المذكور
في التوراة قيل : كان في 600 سنة قبل المسيح .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 3 ) قال الثعلبي : كان يدعى صديقة . قلت : لعله صدقيا المذكور في التوراة .
( 4 ) قال الثعلبي : هو سنجاريب ملك بابل . قلت : لعله سنخاريب - بالخاء - المذكور في
التوراة .