20 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد إن الله
لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف
إبراهيم وموسى " قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم . ( 1 )
21 - بصائر الدرجات : أبو محمد ، عن عمران بن موسى البغدادي ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن
الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في الجفر : إن الله تبارك وتعالى لما أنزل
ألواح موسى عليه السلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما
انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح - وهي زبرجدة من الجنة - الجبل
فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق
الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن
يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما
وضعها موسى عليه السلام ، فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 )
أقول : تمامه في باب أن كتب الأنبياء وآثارهم عند الأئمة عليهم السلام ، وسيأتي فيه أيضا
عن حبة العرني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن يوشع بن نون كان وصي موسى عليه السلام
وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السلام ألقى الألواح من يده فمنها
ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع : أعندك
تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وصلت إلى
النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلي . ( 3 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 225 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 3 ) ظاهر الرواية أن الألواح النازلة من السماء التي كانت من زمرد أخضر تكسرت فبقي
بعضها وارتفع بعضها الاخر ، وأما ما كانت يتوارثها رهط بعد رهط هو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه دون
الأصل ، فلا ينافي ما تقدم من أن الألواح التقمته الصخرة أو استودعها موسى الجبل ، حيث يمكن ان
يقال إن بعضها المتكسر التقمته الصخرة وبعضها الباقي استودعه موسى الجبل ، وأما ما كان يتوارث
فهو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه ، والأصل والبدل كلاهما عند الأئمة عليهم السلام .