ظهر نور ربه للجبل ، وقال الحسن : لما ظهر وحي ربه للجبل جعله دكا ، أي مستويا
بالأرض ، وقيل : ترابا ، عن ابن عباس ، وقيل : ساخ في الأرض حتى فنى ، عن الحسن ،
وقيل : تقطع أربع قطع : قطعة ذهبت نحو المشرق ، وقطعة ذهبت نحو المغرب ، وقطعة
سقطت في البحر ، وقطعة صارت رملا ، وقيل : صار الجبل ستة أجبل وقعت ثلاثة بالمدينة ،
وثلاثة بمكة ، فالتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى ، والتي بمكة ثور وثبير وحراء ، روي
ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 1 )
18 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد السياري ، عن عبيد بن أبي عبد الله الفارسي وغيره رفعوه إلى
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكروبيين ( 2 ) قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله
خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ، ثم قال : إن موسى عليه السلام
لما أن سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا . ( 3 )
19 - بصائر الدرجات : علي بن خالد ، عن ابن يزيد ، عن عباس الوراق ، عن عثمان بن عيسى
عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن سدير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فمر بنا
رجل من أهل اليمن فسأله أبو جعفر عليه السلام عن اليمن فأقبل يحدث فقال له أبو جعفر عليه السلام :
هل تعرف دار كذا وكذا ؟ قال : نعم ورأيتها ، قال : فقال له أبو جعفر عليه السلام : هل تعرف
صخرة عندها في موضع كذا وكذا ؟ قال : نعم ورأيتها ، فقال الرجل : ما رأيت رجلا أعرف
بالبلاد منك ، فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا أبا الفضل تلك الصخرة التي غضب
موسى فألقى الألواح ، فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة ، فلما بعث الله رسوله أدته إليه
وهي عندنا . ( 4 )
أقول : ستأتي الأخبار الكثيرة في كتاب الإمامة في أن عندهم التوراة والألواح
والإنجيل وسائر كتب الأنبياء .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 475 .
( 2 ) الكروبيون : سادة الملائكة وهم المقربون ، قيل : عبرانيتها كربيم .
( 3 ) بصائر الدرجات : 21 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 37 و 38 .