فحبتر وزريق . ( 1 )
بيان : الحبتر : الثعلب ، وعبر عن أبي بكر به لكونه يشبهه في المكر والخديعة ،
والتعبير عن عمر بزريق إما لكونه أزرق أو لكونه شبيها بطائر يسمى زريق في بعض
خصاله السيئة ، أو لكون الزرقة مما يبغضه العرب ويتشأم به كما قيل في قوله تعالى :
" ونحشر المجرمين يومئذ زرقا " .
6 - الإحتجاج : عن أبي بصير قال : سأل طاوس اليماني ( 2 ) الباقر عليه السلام عن طير طار
مرة لم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره
الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا
التوراة وذلك قوله عز وجل : " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم "
الخبر . ( 3 )
7 - تفسير علي بن إبراهيم : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين
ليلة " فإن الله عز وجل أوحى إلى موسى : إني انزل عليك التوراة التي فيها الاحكام إلى
أربعين يوما ، وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة ، فقال موسى عليه السلام لأصحابه : إن الله
تبارك وتعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما ، وأمره الله أن
لا يقول : إلى أربعين يوما ، ( 4 ) فتضيق صدورهم ، فذهب موسى إلى الميقات ، واستخلف هارون
على بني إسرائيل ، فلما جاوز ثلاثين يوما ولم يرجع موسى غضبوا فأرادوا أن يقتلوا هارون
وقالوا : إن موسى كذبنا وهرب منا ، واتخذوا العجل وعبدوه ، فلما كان يوم عشرة من
ذي الحجة أنزل الله على موسى الألواح وما يحتاجون إليه من الاحكام والاخبار والسنن
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 422 .
( 2 ) تقدم ترجمته في ج 10 : 151 .
( 3 ) الاحتجاج : 179 ، والحديث طويل أخرجه المصنف عن المناقب في كتاب الاحتجاجات
راجع ج 10 : 156 .
( 4 ) فيه غرابة جدا يخالف ظاهر الكتاب ، حيث إن الله تعالى واعده ثلاثين ليلة أولا ثم
أتمه بعشر .