عز وجل : " فأنزلنا على الذين ظلموا " غيروا وبدلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمد
وعلي وآلهما الطيبين " رجزا من السماء بما كانوا يفسقون " يخرجون عن أمر الله وطاعته
قال : والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم
من علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه
يتوب أو يخرج من صلبه ذرية طيبة يوحد ( 1 ) الله ويؤمن بمحمد ويعرف الولاية لعلي وصيه
وأخيه ، ثم قال الله تعالى : " وإذ استسقى موسى لقومه " قال : واذكروا يا بني إسرائيل
إذ استسقى موسى لقومه طلب لهم السقي ( 2 ) لما لحقهم العطش في التيه ، وضجوا بالبكاء إلى
موسى وقالوا : هلكنا بالعطش ، ( 3 ) فقال موسى : " إلهي بحق محمد سيد الأنبياء ، وبحق
علي سيد الأوصياء ، وبحق فاطمة سيدة النساء ، وبحق الحسن سيد الأولياء ، وبحق
الحسين سيد الشهداء ، وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء " فأوحى
الله تعالى : يا موسى " اضرب بعصاك الحجر " فضربه بها " فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد
علم كل أناس " كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب " مشربهم " فلا يزاحم الآخرين
في مشربهم ، قال الله تعالى : " كلوا واشربوا من رزق الله " الذي آتاكموه " ولا تعثوا في
الأرض مفسدين " ولا تسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون . ثم قال الله عز وجل : " وإذ
قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد " اذكروا إذ قال أسلافكم : لن نصبر على طعام واحد :
المن والسلوى ، ولابد لنا من خلط معه " فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من
بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها " قال موسى : " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو
خير " يريد : أتستدعون الأدنى ( 4 ) ليكون لكم بدلا من الأفضل ، ثم قال : " اهبطوا مصرا "
من الأمصار من هذه التيه ( 5 ) " فإن لكم ما سألتم " في المصر .
هامش
( 1 ) في المصدر : " توحد " بالتأنيت وكذا ما بعده .
( 2 ) في نسخة وفى المصدر : طلب لهم السقيا ، قلت : السقيا : اسم من السقي . والاستسقاء .
( 3 ) في المصدر : أهلكنا العطش .
( 4 ) في نسخة : أتستدعون الأدون .
( 5 ) في المصدر : ثم قال : اهبطوا مصرا من هذا التيه .