هؤلاء قوم لا نعرفهم " فراغ إلى أهله " أي ذهب إليهم خفيا لئلا يمنعوه من تكلف مأكول
" فجاء بعجل سمين " وكان مشويا ، قال قتادة : وكان عامة مال إبراهيم البقر " فأوجس
منهم خيفة " أي فلما امتنعوا من الاكل أوجس منهم خيفة وظن أنهم يريدون به سوءا
" قالوا " أي الملائكة " بغلام عليم " أي إسماعيل ; وقيل : هو إسحاق لأنه من سارة وهذه
القصة لها " فأقبلت امرأته في صرة " أي فلما سمعت البشارة سارة أقبلت في صيحة ، عن ابن
عباس وغيره ; وقيل : في جماعة ، عن الصادق عليه السلام ; وقيل : في رنة " فصكت وجهها " أي جمعت
أصابعها فضربت جبينها تعجبا ; وقيل : لطمت وجهها " وقالت عجوز عقيم " أي أنا عجوز عاقر
فكيف ألد ؟ " قالوا كذلك قال ربك " أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاما
فلا تشكي " فما خطبكم " أي فما شأنكم ؟ ولأي أمر جئتم ؟ وكأنه قال : جئتم لأمر
عظيم فما هو ؟ . ( 1 )
11 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " طهرا بيتي " قال الصادق عليه السلام : يعني نح عنه المشركين ،
وقال : لما بنى إبراهيم عليه السلام البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما يلقى
من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها قري كعبة فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون
بقضبان الشجر ويتخللون . قوله : " وارزق أهله " فإنه دعا إبراهيم ربه أن يرزق من
آمن به ، فقال الله : يا إبراهيم " ومن كفر " أيضا أرزقه " فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى
عذاب النار " ( 2 )
قوله : " ربنا وابعث فيهم رسولا " فإنه يعني من ولد إسماعيل عليه السلام فلذلك قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام . ( 3 )
2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " رب اجعل هذا البلد آمنا " يعني مكة " رب إنهن أضللن " فإن الأصنام لم تضل ، وإنما ضل الناس بها ، قوله : " وارزقهم من الثمرات " أي من
ثمرات القلوب " لعلهم يشكرون " يعني لكي يشكروا . وحدثني أبي ، عن حنان ، عن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 157 - 158 . م
( 2 ) تفسير القمي : 50 - 501 . م
( 3 ) " " " 53 . م