لأيوب عليه السلام بعد ما عافاه الله تعالى : أي شئ أشد ما مر عليك ؟ قال : شماتة
الأعداء . ( 1 )
22 - قصص الأنبياء - بهذا الاسناد عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمطر الله
على أيوب من السماء فراشا من ذهب ، فجعل أيوب يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله
داره ، فقال جبرئيل عليه السلام : أما تشبع يا أيوب ؟ قال : ومن يشبع من فضل ربه . ( 2 )
23 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، بإسناده عن وهب بن منبه إن أيوب كان في زمن
يعقوب بن إسحاق صلوات الله عليهم وكان صهرا له تحته ابنة يعقوب يقال لها إليا ، وكان
أبوه ممن آمن بإبراهيم عليه السلام ، وكانت أم أيوب ابنة لوط ، وكان لوط جد أيوب صلوات الله
عليهما أبا أمه ، ولما استحكم البلاء على أيوب من كل وجه صبرت عليه امرأته ، فحسد
إبليس على ملازمتها بالخدمة ، وكانت بنت يعقوب ، فقال لها : ألست أخت يوسف
الصديق عليه السلام قالت : بلى ، قال : فما هذا الجهد ؟ وما هذه البلية التي أراكم فيها ؟ قالت :
هو الذي فعل بنا ليؤجر نا بفضله علينا ، لأنه أعطاه بفضله منعما ، ثم أخذه ليبتلينا ، فهل
رأيت منعما أفضل منه ؟ فعلى إعطائه نشكره ، وعلى ابتلائه نحمده ، فقد جعل لنا الحسنيين
كلتيهما ، فابتلاه ليرى صبرنا ، ولا نجد على الصبر قوة إلا بمعونته وتوفيقه ، فله الحمد
والمنة ما أولانا وأبلانا ، فقال لها : أخطأت خطأ عظيما ليس من ههنا ألح عليكم البلاء ،
وأدخل عليها شبها دفعتها كلها ، وانصرفت إلى أيوب عليه السلام مسرعة وحكت له ما قال
اللعين ، فقال أيوب : القائل إبليس ، لقد حرص على قتلي إني لأقسم بالله لأجلدنك
مائة - لم أصغيت إليه - إن شفاني الله . قال وهب : قال ابن عباس : فأحيى الله لهما
أولادهما وأموالهما ورد عليه كل شئ لهما بعينه ، وأوحى الله تعالى إليه : " وخذ بيدك
ضغثا فاضرب به ولا تحنث " فأخذ ضغثا من قضبان دقاق من شجرة يقال لها الثمام فبر به
يمينه وضربها ضربة واحدة ، وقيل : أخذ عشرة منها فضربها بها عشر مرات ،
وكان عمر أيوب ثلاثا وسبعين قبل أن يصيبها البلاء فزادها الله مثلها ثلاثا وسبعين سنة
أخرى . ( 3 )
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م