في تلك المدة ولا مس النساء ( 1 ) حتى جمع الله ليعقوب شمله . ( 2 )
بيان : اختلفت الاخبار في عدد أولاء بنيامين ويشكل الجمع بينها ، قال الثعلبي
في كتاب عرائس المجالس : لما خلا يوسف بأخيه قال له : ما اسمك ؟ قال : ابن يامين ( 3 )
قال : وما ابن يامين ؟ قال : ابن المثكل - وذلك أنه لما ولد هلكت أمه - قال : وما اسم
أمك ؟ قال : راحيل بنت ليان بن ناحور ، قال : فهل لك من ولد ؟ قال : نعم عشرة
بنين ، قال : فما أسماؤهم ؟ قال : لقد اشتققت أسماءهم من اسم أخ لي من أمي
هلك ، فقال يوسف : لقد اضطرك إلى ذلك حزن شديد فما سميتهم ؟ قال : بالعا وأخيرا
وأشكل وأحيا وخير ونعمان وأدر وأرس وحييم وميتم . ( 4 ) قال : فما هذه ؟ قال
أما بالعا فإن أخي ابتلعته الأرض ; وأما أخيرا فإنه كان بكر ولد أمي ، ( 5 ) وأما
أشكل فإنه كان أخي لأبي وأمي وسني ، ( 6 ) وأما خير فإنه خير حيث كان ; وأما
نعمان فإنه ناعم بين أبويه ; وأما أدر ( 7 ) فإنه كان بمنزلة الورد في الحسن ; وأما أرس
فإنه كان بمنزلة الرأس من الجسد ; وأما حييم ( 9 ) فأعلمني أبي أنه حي ; وأما ميتم ( 10 )
فلو رأيته لقرت عيني وتم سروري ; فقال يوسف : أحب أن أكون أخاك ( 11 ) بدل أخيك
هامش
( 1 ) لعل المراد من عدم مس النساء على وجه اللذة فلا ينافي مسهن لاتباع السنة وحصول الولد
كما مر أنه قد كان حصل له أولاد . منه طاب ثراه .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) في المصدر : بنيامين وكذا فيما يأتي بعده .
( 4 ) " : وورد ورأس وحيثم وعيتم .
( 5 ) " : فإنه كان بكر أمي وأبى .
( 6 ) هكذا في النسخ ، واستظهر في الهامش انه : وشبهي ، وقد سقطت هنا جملة وهي على ما في
المصدر : وأما أحيا فلكونه كان حييا .
( 7 ) في المصدر : وأما ورد .
( 8 ) " : وأما الرأس .
( 9 ) " : واما حيثم .
( 10 ) " : وأما عيتم
( 11 ) " : أتحب أن أكون أخاك ؟