وقال الفيروزآبادي : الكندوج : شبه المخزن معرب الكندو . وقال : الأنبار : بيت
التاجر ينضد فيه المتاع ، الواحد نبر بالكسر . والكلس بالكسر : الصاروج .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : وكان بينه وبين أبيه ثمانية عشر يوما ، وكان في بادية ، وكان الناس من
من الآفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا ( 1 ) طعاما ، وكان يعقوب وولده نزولا في بادية
فيه مقل ، ( 2 ) فأخذ إخوة ( 3 ) يوسف من ذلك المقل وحملوه إلى مصر ليمتاروا ( 4 ) به
طعاما ، وكان يوسف يتولى البيع بنفسه ، فلما دخل إخوته على يوسف عرفهم ولم يعرفوه
كما حكى الله عز وجل : " وهم له منكرون " فلما جهزهم بجهازهم وأعطاهم وأحسن
إليهم في الكيل قال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله
الذي ألقاه نمرود في النار فلم يحترق فجعلها الله عليه بردا وسلاما ; قال : فما فعل أبوكم ؟
قالوا : شيخ ضعيف ، قال : فلكم أخ غيركم ؟ قالوا : لنا أخ من أبينا لا من امنا ، قال : فإذا
رجعتم إلي فائتوني به وهو قوله : " ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوف الكيل
وأنا خير المنزلين * فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون * قالوا سنراود عنه
أباه وإنا لفاعلون " ثم قال يوسف لقومه : ردوا هذه البضاعة التي حملوها إلينا اجعلوها
فيما بين رحالهم حتى إذا رجعوا إلى منازلهم ورأوها رجعوا إلينا ، وهو قوله : " وقال لفتيانه
اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون " ( 1 ) يعني
كي يرجعون " فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل
وإنا له لحافظون * قال " يعقوب : " هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين * فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم "
في رحالهم التي حملوها إلى مصر " قالوا يا أبانا ما نبغي " أي ما نريد ؟ هذه بضاعتنا ردت
إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير * قال " يعقوب : " لن
هامش
( 1 ) في نسخة : ليمتارون ، وفى المصدر : يمتارون .
( 2 ) " " : فيها مقل .
( 3 ) " " : فأخذوا اخوة يوسف .
( 4 ) أي ليجمعوا به طعاما .
( 1 ) اجعلوا بضاعتهم أي ثمن طعامهم ، وقيل كانت بضاعتهم النعال والادم ، وقيل : كانت الورق
كذا ذكره الطبرسي رحمه الله ; منه طاب الله ثراه .