سمكك ؟ قال : فأخبره الخضر ، فقال له : فصنعت ماذا ؟ قال : سقطت عليها فجعلت أغوص
فأطلبها فلم أجدها ، فقال : فشربت من الماء ؟ ( 1 ) قال : نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين
فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها . ( 2 )
28 - تفسير العياشي : عن حارث بن حبيب قال : أتى رجل عليا عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين
أخبرني عن ذي القرنين ، فقال له : سخر له السحاب ، وقربت له الأسباب ، وبسط له في
النور ، فقال له الرجل : كيف بسطله في النور ؟ فقال علي عليه السلام : كان يبصر بالليل كما يبصر
بالنهار ، ثم قال علي عليه السلام للرجل : أزيدك فيه ؟ فسكت . ( 3 )
29 - تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سئل عن ذي القرنين
قال : كان عبدا صالحا واسمه عياش اختاره الله وابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية
المغرب وذلك بعد طوفان نوح ، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائة
عام ، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق ، فكذبوه فضربوه ضربة على
قرنه الأيسر فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسه
قرنين في موضع الضربتين أجوفين ، وجعل عز ملكه وآية نبوته في قرنيه ، ثم رفعه الله إلى
السماء الدنيا فكشط له عن الأرض كلها جبالها وسهولها وفجاجها حتى أبصر ما بين المشرق
والمغرب ، وآتاه الله من كل شئ علما يعرف به الحق والباطل ، وأيده في قرنيه بكسف
من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ، ثم أهبط إلى الأرض وأوحى إليه : أن سر في ناحية غرب
الأرض وشرقها فقد طويت لك البلاد وذللت لك العباد فأرهبتهم منك ، فسار ذو القرنين إلى
ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب ، فيبعث من قرنيه ظلمات
ورعد وبرق وصواعق تهلك من ناواه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل
المشرق والمغرب ، قال : وذلك قول الله : " إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا "
فسار " حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة " إلى قوله : " أما من ظلم "
ولم يؤمن بربه " فسوف نعذبه " في الدنيا بعذاب الدنيا " ثم يرد إلى ربه " في مرجعه " فيعذبه
هامش
( 1 ) في نسخة : نشرب من الماء ؟ والظاهر أنه مصحف .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م