النساء في أدبارهن ، فقال : ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة " إنكم لتأتون
الرجال شهوة من دون النساء " الآية . ( 1 )
25 - تفسير العياشي : عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث أربعة
أملاك بإهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل . فمروا بإبراهيم وهم
متعممون ، فسلموا عليه ولم يعرفهم ورأي هيئة حسنة فقال : لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي - وكان
صاحب أضياف - فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قر به إليهم ، فلما وضعه بين أيديهم
ورأي أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن
وجهه ( 2 ) فعرفه إبراهيم ، فقال له : أنت هو ؟ قال : نعم ، ومرت امرأته سارة " فبشرناها
بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب " قالت ما قال الله وأجابوها بما في الكتاب ، فقال إبراهيم :
فيما جئتم ؟ قالوا : في هلاك قوم لوط ، فقال لهم : إن كان فيها مائة من المؤمنين أتهلكونهم ؟
فقال له جبرئيل : لا ، قال : فإن كانوا خمسين ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا ثلاثين ؟ قال :
لا ، قال : فإن كانوا عشرين ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا عشرة ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا
خمسة ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا واحدا ؟ قال : لا ، قال : " إن فيها لوطا قالوا
نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " ثم مضوا . قال :
وقال الحسن بن علي : لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله : " يجاد لنا في
قوم لوط " . ( 3 )
26 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن أبي هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد فيه : فقال
كلوا ، فقالوا : لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه ، فقال : إذا أكلتم فقولوا : باسم الله ، وإذا
فرغتم فقولوا : الحمد لله ، قال : فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل
فقال : حق لله أن يتخذ هذا خليلا . ( 4 )
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) أي كشفها عن وجهه .
( 3 ) مخطوط . وقد أخرج الزيادة أيضا عن كتاب العلل في الباب الأول من قصص إبراهيم
عليه السلام ، وفيه : داود بن أبي يزيد ، عن عبد الله بن هلال .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .