جبرئيل : يا لوط دعهم يدخلوا ، قال : فدخلوا ، فأهوى جبرئيل إصبعيه ( 1 ) وهو قوله :
" فطمسنا أعينهم " ثم قال جبرئيل : " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك " . ( 2 )
17 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد ، عن
زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان قوم لوط أفضل قوم
خلقهم الله عز وجل ، فطلبهم إبليس لعنه الله الطلب الشديد ، وكامن فضلهم وخيرهم أنهم
إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم ( 3 ) وكانوا
إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب
متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب
متاعنا ؟ فقال : نعم مرة بعد مرة ، واجتمع ( 4 ) رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان
الليل صاح ، فقال : مالك ؟ فقال : كان أبي ينو مني على بطنه ، فقال : نعم فنم على بطني ( 5 )
قال : فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه ، فأولا علمه إبليس والثانية
علمه هو ، ( 6 ) ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه
شئ لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون
مار الطريق فيفعلون بهم حتى ترك مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان
فلما رأى إبليس لعنه الله أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء ( 7 ) فصير نفسه
هامش
( 1 ) في نسخة : فأهوى جبرئيل بإصبعه .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) في الكافي : فكان إبليس يعتادهم . وفى المحاسن : فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا
رجعوا ا ه .
( 4 ) في المحاسن والكافي : فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة ؟ وزاد في المحاسن :
فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع ا ه .
( 5 ) في الكافي : فقال له : تعال فنم على بطني .
( 6 ) في المصدر والمحاسن : فأولا عمله إبليس والثانية عمله هو .
( 7 ) في نسخة وفى الكافي : جاء إلى النساء .