يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عاش إبراهيم
مائة وخمسا وسبعين سنة . ( 1 )
28 - الخرائج : كان إبراهيم عليه السلام مضيافا فنزل عليه يوما قوم ولم يكن عنده شئ ،
فقال : إن أخذت خشب الدار وبعته من النجار فإنه ينحته صنما ووثنا فلم يفعل ، وخرج
بعد أن أنزلهم في دار الضيافة ومعه إزار إلى موضع وصلى ركعتين فلما فرغ لم يجد الإزار
علم أن الله هيأ أسبابه ، فلما دخل داره رأى سارة تطبخ شيئا ، فقال لها : أنى لك هذا ؟
قالت : هذا الذي بعثته على يد الرجل ، وكان الله سبحانه أمر جبرئيل أن يأخذ الرمل
الذي كان في الموضع الذي صلى فيه إبراهيم ويجعله في إزاره والحجارة الملقاة هناك أيضا ،
ففعل جبرئيل عليه السلام ذلك ، وقد جعل الله الرمل جاورس مقشرا ، والحجارة المدورة شلجما ،
والمستطيلة جزرا . ( 2 )
29 - تفسير العياشي : عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا " لا يهوديا يصلي إلى المغرب ، ولا نصرانيا
يصلي إلى المشرق " ولكن كان حنيفا مسلما " يقول : كان حنيفا مسلما على دين محمد صلى الله عليه وآله . ( 3 )
30 - تفسير العياشي : عن ابن سنان ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا سافر أحدكم فقدم
من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فإن إبراهيم عليه السلام كان إذا ضاق أتى قومه ، وأنه
ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب ، فلما قرب من منزله نزل عن
حماره فملا خرجه رملا إرادة أن يسكن به روح سارة ، ( 4 ) فلما دخل منزله حط الخرج
عن الحمار وافتتح الصلاة ، فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا فاعتجنت منه
واختبزت ، ثم قالت لإبراهيم : انفتل من صلاتك فكل ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ قالت
من الدقيق الذي في الخرج ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : أشهد أنك الخليل . ( 5 )
بيان : الأزمة : الشدة والقحط .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 289 . م
( 2 ) الخرائج لم نجده . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) في نسخة : أن يسكن به زوجه سارة .
( 5 ) مخطوط . م