فلما ألهته أمر بها أن يمسح رقابها وسوقها ( 1 ) حتى بقي أربعون فرسا . ( 2 )
بيان : قال الجوهري : جاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد
للذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد . والأجياد جبل بمكة سمي بذلك لموضع
خيل تبع . وقال : هلا زجر للخيل ، وهال مثله أي اقربي .
أقول : لعل الجبل كان يسمى بالجياد أيضا ، أو يكون الألف سقط من النساخ
كما سيأتي . ( 3 )
17 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أمر الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام
ببنيان البيت وتم بناؤه أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس : ألا هلم الحج ، فلو نادى
هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلم الحج ، فلبى
الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن
لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ،
ومن لم يلب لم يحج . ( 4 )
الكافي : العدة ، عن ابن عيسى مثله . ( 5 )
ايضاح : الظاهر أن الفرق باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها
إلى الموجودين ، وأما شمول الحكم لمعدومين فيستفاد من دلائل اخر لامن نفس الخطاب
إلا أن يكون المراد بالخطاب الخطاب العام المتوجه إلى كل من يصلح للخطاب فإنه
شامل للواحد والكثير والموجود والمعدوم ، والشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ
المفرد ، بل صرح بعض أهل العربية بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد ، وعلى ما روينا موافقا للكافي
من سقوط كلمة " إلى " في المفرد ووجودها في الجمع يمكن أن يكون هذا مناط الفرق بأن
يكون في المفرد المخاطب الحج مجازا لبيان كونه مطلوبا من غير خصوصية شخص أي هلم
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام حوله في باب قصص سليمان عليه السلام .
( 2 ) علل الشرائع : 24 . م
( 3 ) في الخبر 46 .
( 4 ) علل الشرائع : 145 . م
( 5 ) فروع الكافي 1 : 221 - 222 . م