صالحا " وأهله بياتا " ثم لنقولن لوليه " أي لذي رحم صالح إن سألنا عنه : " ما شهدنا
مهلك أهله " أي ما قتلناه ولا ندري من قتله " وإنا لصادقون " في هذا القول ، وإنهم دخلوا
على صالح ليقتلوه فأنزل الله سبحانه الملائكة فرموا كل واحد منهم بحجر حتى قتلوهم وسلم
صالح من مكرهم ، عن ابن عباس ، وقيل : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا " ليأتوا
صالحا " فهجم عليهم الجبل " خاوية " أي خالية . ( 1 )
" صاعقة العذاب الهون " أي ذي الهون وهو الذي يهينهم ويخزيهم ، وقد قيل : إن
كل عذاب صاعقة لأن من يسمعها يصعق لها . ( 2 )
" وفي ثمود " أي آية " إذ قيل لهم تمتعوا " وذلك أنهم لما عقروا الناقة قال لهم صالح :
تمتعوا ثلاثة أيام ( 3 ) " فأخذتهم الصاعقة " وهي الموت أو العذاب ، والصاعقة كل
عذاب مهلك . ( 4 )
" فارتقبهم " أي انتظر أمر الله فيهم أو ما يصنعون " واصطبر " على ما يصيبك من الأذى
" قسمة بينهم " يوم للناقة ويوم لهم " كل شرب محتضر " أي كل نصيب من الماء يحضره
أهله " فنادوا صاحبهم " وهو قدار " فتعاطى " أي تناول الناقة بالعقر " صيحة واحدة " يريد
صيحة جبرئيل ، وقيل : الصيحة العذاب " كهشيم المحتظر " أي فصاروا كهشيم ، وهو
حطام الشجر المنقطع بالكسر ( 5 ) والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ
لغنمه حظيرة يمنعها من برد الريح ، وقيل : أي صاروا كالتراب الذي يتناثر من الحائط
وتصيبه الرياح فيتحظر مستديرا " . ( 6 )
" بالطاغية " أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم ، أو بالصيحة الطاغية وهي التي جاوزت
المقدار . ( 7 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 226 - 227 . م
( 2 ) مجمع البيان 9 : 9 . م
( 3 ) في المصدر : ثلاثة أيام وهو قوله تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم . م
( 4 ) مجمع البيان 9 : 159 . م
( 5 ) في نسخة : المتقطع بالكسر . م
( 6 ) مجمع البيان 9 : 191 - 192 . م
( 7 ) مجمع البيان 10 : 343 . م