تابعا " لكتابه إلى زمن موسى ، وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ( 1 )
ومنهاجه وتابعا " لكتابه إلى أيام عيسى وكل نبي كان في أيام عيسى وبعده كان على منهاج
عيسى وشريعته وتابعا " لكتابه إلى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وآله فهؤلاء الخمسة أولو العزم وهم أفضل
الأنبياء والرسل عليهم السلام ، وشريعة محمد لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ،
فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه . ( 2 )
29 - قصص الأنبياء : في رواية سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : " فاصبر كما
صبر أولو العزم من الرسل " قال : هم أصحاب الكتب ، إن نوحا " جاء بشريعة ، وذكر مثل
ما مر . ( 3 )
بيان : كون هؤلاء الخمسة عليهم السلام أولي العزم هو المروي في أخبارنا المستفيضة ،
وروى المخالفون أيضا عن ابن عباس وقتادة ، وذهب بعضهم إلى أنهم ستة : نوح ، وإبراهيم
وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وقيل : هم الذين أمروا بالجهاد
والقتال ، وأظهروا المكاشفة ، وجاهدوا في الدين ، وقيل : هم أربعة : إبراهيم ، ونوح ، وهود
ورابعهم محمد صلى الله عليه وآله ولا عبرة بأقوالهم بعد ورود النصوص المعتبرة عن أهل البيت عليهم السلام .
30 - تفسير علي بن إبراهيم : " فاصبر كما صبر أولو لعزم من الرسل " وهم : نوح ، وإبراهيم ،
وموسى ، وعيسى بن مريم عليهم السلام ، ومعنى أولو العزم أنهم سبقوا الأنبياء إلى الإقرار بالله
وأقروا بكل نبي كان قبلهم وبعدهم ، وعزموا على الصبر مع التكذيب لهم والأذى . ( 4 )
31 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن
صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله عز وجل : " ولقد عهدنا إلى
آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " " قال : عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ، ولم
يكن له عزم فيهم أنهم هكذا ، وإنما سمي أولوا العزم لأنهم عهد إليهم في محمد
والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والإقرار به . ( 5 )
هامش
( 1 ) في نسخة : على شريعته ومنهاجه .
( 2 ) عيون الأخبار : 234 - 235 . م
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : 624 . م
( 5 ) علل الشرائع : 52 . م