ليلا " ونهارا " فيهربون ويدعوهم سرا " فلا يجيبون ، ويدعوهم علانية فيولون ، فهم بعد ثلاث
مائة سنه بالدعاء عليهم ، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط إليه وفد من السماء السابعة
وهو ثلاثة أملاك فسلموا عليه ، ثم قالوا له : يا نبي الله لنا حاجة ، قال : وما هي ؟ قالوا :
تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة لله عز وجل في الأرض ، قال : قد أخرت الدعاء
عليهم ثلاث مائة سنة أخرى ، وعاد إليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى
إذا انقضت ثلاث مائة سنة أخرى ويئس من إيمانهم جلس في وقت ضحى النهار للدعاء
فهبط عليه ( 1 ) وقد من السماء السادسة فسلموا عليه فقالوا : خرجنا ( 2 ) بكرة وجئناك ضحوة ،
ثم سألوه مثل ما سأله وفد السماء السابعة فأجابهم إلى مثل ما أجاب أولئك إليه ، وعاد
عليه السلام إلى قوم يدعوهم فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا " حتى انقضت ثلاثمائة سنة تتمة
تسعمائة سنة فصارت إليه الشيعة وشكوا ما ينالهم من العامة والطواغيت وسألوا الدعاء
بالفرج ، فأجابهم إلى ذلك وصلى ودعا ، فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال له : إن الله تبارك
وتعالى قد أجاب دعوتك فقل للشيعة : يأكلوا التمر ويغرسوا النوى ويراعوه ( 3 ) حتى
يثمر ، فإذا أثمر فرجت عنهم ، فحمد الله وأثنى عليه وعرفهم ذلك فاستبشروا فأخبرهم نوح
بما أوحى الله تعالى إليه ففعلوا ذلك وراعوه حتى أثمر ، ثم صاروا بالثمر إلى نوح عليه السلام
وسألوه أن ينجز لهم الوعد ، فسأل الله عز وجل عن ذلك ( 4 ) فأوحى إليه : قل لهم : كلوا هذا
التمر واغرسوا النوى فإذا أثمرت فرجت عنكم ، فلما ظنوا أن الخلف قد وقع عليهم ارتد
منهم الثلث وثبت الثلثان ( 5 ) فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى إذا أثمر أتوا به نوحا عليه السلام
فأخبروه وسألوه أن ينجز لهم الوعد فسأل الله عز وجل عن ذلك فأوحى إليه : قل لهم :
كلوا هذا التمر ( 6 ) واغرسوا النوى فارتد الثلث الآخر وبقي الثلث فأكلوا التمر ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : إليه . م
( 2 ) في المصدر : فقالوا نحن وفد من السماء السادسة خرجنا اه . م
( 3 ) في المصدر : يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه . م
( 4 ) في نسخة : فسأل الله عز وجل في ذلك .
( 5 ) في المصدر : وبقى الثلثان .
( 76 ) في المصدر : الثمر . م