لنا خالقا " صانعا " متعاليا " عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما " لم يجز أن
يشاهده خلقه ولا يلامسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، فثبت أن له سفراء
في خلقه ( 1 ) يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون
والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أنه له معبرين ( 2 ) وهم الأنبياء
وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في
أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ( 3 )
والدلائل والبراهين والشواهد من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، فلا تخلو أرض
الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته . ( 4 )
علل الشرائع : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمي مثله . ( 5 )
الإحتجاج : مرسلا " مثله . ( 6 )
21 - الخصال ، أمالي الصدوق : بالاسناد إلى دارم ، ( 7 ) عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله
ولا فخر ، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم
على الله وأفضلهم .
قال دارم : وحدثني بذلك عبد الله ( 8 ) بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن ،
هامش
( 1 ) في العلل : فثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم .
( 2 ) في المصدر : أن له معبرين .
( 3 ) الحديث في العلل هكذا : ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ما أتت به الرسل والأنبياء من
الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز
عدالته .
( 4 ) توحيد الصدوق : 253 . وقد تقدم الايعاز إلى أن للحديث قطعات أخرى وبينا مواضعها
في كتاب الاحتجاجات .
( 5 ) علل الشرائع : 51 . م
( 6 ) الاحتجاج : 183 مع اختلاف يسير . م
( 7 ) تقدم السند بتمامه في مقدمة الكتاب . راجع ج 1 ص 52 .
( 8 ) في المصدر : قال الشيخ : وحدثني بهذا الحديث محمد بن أحمد البغدادي الوراق قال :
حدثنا علي بن محمد مولى الرشيد قال : حدثني دارم بن قبيصة قال : حدثني عبد الله اه .