44 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أن
موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين أبيه آدم حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة
ففعل ، فقال له موسى : يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد
لك ملائكته ، وأباح لك جنته ، وأسكنك جواره ، وكلمك قبلا ، ثم نهاك عن شجرة
واحدة فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها
حتى أغراك إبليس فأطعته ، فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك . فقال له آدم :
ارفق بأبيك أي بني فيما لقي في أمر هذه الشجرة ، ( 1 ) يا بني إن عدوي أتاني من
وجه المكر والخديعة فحلف لي بالله إنه في مشورته علي إنه لمن الناصحين ، وذلك إنه
قال لي منتصحا " : إني لشأنك يا آدم لمغموم ، قلت : وكيف ؟ قال : قد كنت آنست بك
وبقربك مني ، وأنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه ، فقلت له : وما الحيلة ؟ فقال :
إن الحيلة هوذا هو معك ، أفلا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ؟ فكلا منها أنت
وزوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا " من الخالدين ، وحلف لي بالله كاذبا " إنه لمن الناصحين ،
ولم أظن يا موسى أن أحدا " يحلف بالله كاذبا " فوثقت بيمينه ، فهذا عذري ، فأخبرني يا
بني هل تجد فيما أنزل الله إليك أن خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق ؟ قال له موسى :
بدهر طويل . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فحج آدم موسى ، ( 2 ) قال ذلك ثلاثا " . ( 3 )
45 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن سنان قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر : كم لبث آدم
وزوجه في الجنة حتى أخرجهما منها خطيئتهما ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى نفخ في آدم روحه
بعد زوال الشمس من يوم الجمعة ، ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه ، ثم أسجد له ملائكته
وأسكنه جنته من يوم ذلك ، فوالله ما استقر فيها إلا ست ساعات في يومه ذلك حتى عصى
الله فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس ، وما باتا فيها وصيرا بفناء الجنة حتى أصبحا
فبدت لهما سوآتهما وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكم الشجرة ؟ فاستحيى آدم من ربه
وخضع ، وقال : ربنا ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا ، قال الله لهما : اهبطا من
هامش
( 1 ) في نسخة : فما لقى في أمر هذه الشجرة ؟
( 2 ) راجع ما تقدم من المصنف ذيل الخبر السادس .
( 3 ) مخطوط . م