فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ،
ثم خرجا يطلبان ما يأكلان وذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه . ( 1 )
بيان : الترعة بالتاء المثناة من فوق والراء المهملة : الدرجة والروضة في مكان
مرتفع ، ولعل المراد هنا الدرجة لكون قواعد البيت مرتفعة ، وفي بعض النسخ بالنون
والزاي المعجمة ، أي المكان الخالي عن الأشجار والجبال تشبيها بنزعة الرأس . وظفائر
الأرجوان في أكثر نسخ الحديث بالظاء ، ولعله تصحيف الضاد ، قال الجزري : الضفر :
النسج ، والضفائر : الذوائب المضفورة . والضفير : حبل مفتول من شعر انتهى . والأرجوان
صبغ أحمر شديد الحمرة وكأنه معرب أرغوان . وهبوطه تعالى كناية عن توجه أمره
واهتمامه بصدور ذلك الأمر ( 2 ) كما قال تعالى : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل
من الغمام والملائكة " ( 3 ) والظلال : ما أظلك من شئ ، وههنا كناية عن كثرة الملائكة
واجتماعهم ، أي اهبط أمري مع جم غفير من الملائكة . واليوم المذكور في آخر الخبر لعل
المراد به اليوم من أيام الآخرة كما مر . وقد سقط فيما عندنا من نسخ العياشي من أول
الخبر شئ تركناه كما وجدناه .
37 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الكلمات التي
تلقاهن آدم من ربه فتاب عليه وهدى قال : " سبحانك اللهم وبحمدك إني عملت سوءا "
وظلمت نفسي فاغفر لي إنك الغفور الرحيم اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك
وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي واغفر لي إنك أنت خير الغافرين اللهم إنه
لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت
الغفور الرحيم " . ( 4 )
38 - وقال الحسن بن راشد : إذا استيقظت من منامك فقال الكلمات التي تلقى .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . م
( 2 ) ولذلك ترى أن جبرئيل يقول لادم - وهو يفسر وحيه تعالى إليه - : أوحى الله إلى أن
أنحيك وحواء وأرفع الخيمة إلى السماء ، فلو كان معنى الهبوط على ظاهره لم يكن احتياج إلى رفعها
إلى السماء ، وكان فعل جبرئيل ما لم يكن به مأمورا " .
( 3 ) البقرة : 210 .
( 4 ) تفسير العياشي مخطوط . م