بها آدم من ربه : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا
أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنك أنت التواب الرحيم الغفور . ( 1 )
39 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك
وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته ، فمر به النبي صلى الله عليه وآله وهو متكئ على علي
عليه السلام ، وفاطمة صلوات الله عليها تتلوهما ، والحسن والحسين عليهما السلام يتلوان فاطمة ، فقال
الله : يا آدم إياك أن تنظر إليه بحسد اهبطك من جواري ، فلما أسكنه الله الجنة
مثل له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فنظر إليهم بحسد ثم
عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها ، فلما تاب إلى الله من حسده وأقر
بالولاية ودعا بحق الخمسة : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله
له ، وذلك قوله : " فتلقى آدم من ربه كلمات " الآية . ( 2 )
40 - تفسير العياشي : عن محمد بن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
عليه السلام قال : الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال : يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي ،
قال : وما علمك بمحمد ؟ قال : رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا " وأنا في الجنة . ( 3 )
41 - تفسير العياشي : عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولا تقربا هذه
الشجرة " يعني لا تأكلا منها . ( 4 )
42 - تفسير العياشي : عن موسي بن محمد بن علي ، عن أخيه أبي الحسن الثالث عليه السلام قال :
الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد إليهما أن لا ينظرا
إلى من فضل الله عليه وعلى خلائقه بعين الحسد ، ولم يجد الله له عزما " . ( 5 )
43 - تفسير العياشي : عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال : سألته كيف
أخذ الله آدم بالنسيان ؟ فقال : إنه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له إبليس :
" ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين " ( 6 )
بيان : فالنسيان بمعنى الترك كما ورد في اللغة . ( 7 )
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م
( 5 ) مخطوط . م
( 6 ) مخطوط . م
( 7 ) بل الظاهر أن النسيان هنا بمعناه . ولم نعرف ما أراد قدس سره من ذلك ، ولعله أراد
أن النسيان في قوله تعالى : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي " بمعنى الترك حتى لا ينافي قوله
عليه السلام : إنه لم ينس .