ممن انجذب بشراشره إلى طلب المعالي ، ووصل كد الأيام سهر الليالي ،
وبذل في تحصيل العلم جهده وجده ، واستفرغ فيه وكده وكده ، ولما كان دام تأييده
من أفراخ العلم والدراية ، وتفرست من وجنات أحواله أنوار السعادة والهداية زققته
بالعلم صغيرا ، وطيرته إلى العوالي كبيرا ، حتى صار بفضل الله سبحانه وتأييده بحيث
لا تقصر إفادته عن استفادته ، في دقايق المعاني ، وأرجو أن يكون خير من أخلفه من
أولادي العقلاني ، فأودعته أسراري وأوعيته أفكاري ، ليهتدي به من يبتغي إلى الحق
سبيلا ، ويكون لمن سلك مسالك الخير دليلا .
بحار الأنوار — صفحة 139
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٩