من الرواية والدراية أمر مهم لمن أراد التفقه في الدين إذ مدار أكثر الأحكام الشرعية
عليه ، وقد كان للسلف الصالح رضوان الله عليهم مزيد اعتناء بشأنه ، وشدة اهتمام
بروايته وعرفاته ، فقام بوظيفته منهم في كل عصر من تلك الأعصار بذلوا في رعايته
جهدهم ، وأكثروا في ملاحظته كدهم ووكدهم فلله درهم إذ عرفوا من قدره ما عرفوا ،
وصرفوا إليه من وجوه الهمم ما صرفوا .
ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا حقه وجهلوا قدره ، فاقتصروا من روايته
على أدنى مراتبها وألقوا حبل درايته على غاربها ، واستمرت الحال كذلك زمانا
بحار الأنوار — صفحة 4
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤