26 .
فائدة
في ذكر أسامي جماعة من العلماء ملتقطة من كتاب سلافة العصر لمحاسن أعيان علماء
العصر ، تأليف السيد علي خان بن ميرزا أحمد بن امراء الهند وهو إلى الان في الحياة
ومقيم ببلاد الهند .
الشيخ ( 1 ) العلامة بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي
الهمداني علم الأئمة الاعلام وسيد علماء الاسلام وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل
أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاؤها
الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق
الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل .
فهو علامة البشر ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت
رياسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم فانعقد
عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن إلا وله
فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت
غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية
المتأخرة عن الملل والأديان : جاءت آخرا ففاقت مفاخر ، وكل وصف قلت في غيره
فإنه تجربة الخاطر .
مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة
الحرام سنة ثلاث وخمسين وتسع مائة ، وانتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية
فنشأ في حجرة بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ حتى أذعن
له كل مناضل ومنابذ .
فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ، ولي بها شيخ الاسلام ، وفوضت
هامش
( 1 ) سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر ص 289 لؤلؤه البحرين ص 16 .