ثوب العزة والبهاء ، وأسبل عليها ستور النضرة والسناء ، وأحيى معالم الدين
بعد البلى .
صار نشر معالم الشرع شايعا في بلاد أهل الايمان ، وتعظيم شعائر الله وتكريم
مشاعره محبوب كل مخلص باليد والقلب واللسان ، فان الناس على دين ملوكهم ،
فأخذ كل مؤمن من ذلك حظه ، وحاز منه قسطه .
إلى أن نهض صاحب الفتوة ، ومعدن المروة ، مخزن المكارم ، ومفزع الأعاظم
المؤيد بالتأييد السبحاني ، واللطف الرباني ، الحاج محمد حسن الأصفهاني ، الملقب
بالأمين ، أنجح الله تعالى له الأماني ، فأخذ منه الحظ المتكاثر الأسنى ، والنصيب
المتوافر الأهنى ، وقذف الله في قلبه جمع مجلدات البحار ، الذي هو في كتب الامامية
كالشمس في رائعة النهار ، ثم طبعها ونشرها في البوادي والأمصار ، لينتفع منه الغني
والفقير ، والوضيع والشريف ، والبعيد والقريب .
فسئلني أخ إيماني ، وخليل روحاني ، لا يسعني رده ، ولا يمكنني صده
أن أترجم حال صاحبه العلم العلام ، أداء لبعض حقوقه على أهل الاسلام ، وأذكر
مناقبه وفضايله ، وأجمع كتبه ورسائله ، وأشير إلى آبائه وعشيرته ، ونسله ،
وذريته ، ومشايخه ، وتلامذته ، من الذين شيدوا ، أركان الدين القويم ، وساقوا
الناس إلى الصراط المستقيم ، فاستخرت الله ، وأجبت مسؤله ، وسميته الفيض القدسي
في ترجمة العلامة المجلسي - ره - ورتبته على فصول .
بحار الأنوار — صفحة 8
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨