ابن الأستاذ الأكبر ، البهبهاني ، أعلى الله مقامهم ، في كتاب مرآة الأحوال : إنه
ليس بلد في بلاد الاسلام ، ولا بلاد الكفر ، خاليا من تصانيفه وإفاداته .
قال ره : ووقعت سفينة في الطوفان ، فبلغوا أهلها أنفسهم ، بعد جد وجهد ،
وتعب عظيم ، إلى جزيرة من جزائر الكفار ، ولم يكن فيها أثر من آثار الاسلام ،
فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها ، وعلموا في أثناء الكلام أنه مسلم ،
فقالوا : إن جميع أهل هذه القرية كفار ، وأنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين ، فما
الذي أرغبك في الاسلام ، وأدخلك فيه ؟ فذهب إلى بيت ، وأخرج كتاب حق
اليقين ، وقال : أنا وأهل بيتي صرنا مسلمين ببركة هذا الكتاب وإرشاده .
قال : رحمه الله ، وحدثني بعض الثقات ، عن والده الجليل ، المولى محمد تقي
- رحمة الله عليه - إنه قال : إن في بعض الليالي ، بعد الفراغ من التهجد ، عرضت
لي حالة عرفت منها ، أنى لا أسئل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي ،
وكنت أتفكر فيما أسئله عنه تعالى من الأمور الأخروية ، والدنيوية وإذا بصوت
بكاء محمد باقر في المهد ، فقلت : إلهي بحق محمد وآل محمد عليهم السلام اجعل هذا الطفل ،
مروج دينك ، وناشر أحكام سيد رسلك صلى الله عليه وآله ، ووفقه بتوفيقاتك التي لا
نهاية لها .
قال - ره - : وخوارق العادات التي ظهرت منه ، لا شك أنها من آثار هذا
الدعاء ، فإنه كان شيخ الاسلام من قبل السلاطين في بلد مثل إصفهان ، وكان يباشر
بحار الأنوار — صفحة 11
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١