هذا المخطوط يطابق الشرح السابق في محتوياته من بدايته إلى نهايته ، وإن كان يختلف عنه في أنه مكتوب بالخط الرقعة الكبير ، فوقع في 373 ورقة قطعها 14 24 سم ، وعدد سطورها 19 سطر .
وقد أخطأت مكتبة الجامعة فنسبته في فهارسها إلى الشارح شمعي مع وضوح الخطأ في ذلك .
ثالثا : شرح شمعي
وفي نفس الوقت الذي كان يشتغل فيه سودي وسروري بشرح ديوان حافظ كان شارح آخر تركي اسمه « مولانا شمعي أفندي » يقوم بنفس هذا العمل .
ومن التعليقات الموجودة على نسخة المتحف البريطاني الرقيمة
OR 29
، ومما ذكره صاحب كشف الظنون يمكننا أن نستنتج الحقائق التالية :
1 - إن شمعي كتب هذا الشرح إجابة لولي الفضل عليه « احمد فريدون » .
2 - إنه فرغ منه في ذي الحجة سنة 981 ه
3 - إن الوفاة أدركت شمعي سنة 1000 ه
وهذا الشرح أيضا نادر الوجود كسابقه ، وأكثر ما يوجد مخطوطا في المكاتب العامة . وبدار الكتب الملكية نسختان من هذا الشرح تحت رقم ن ع 6276 .
رابعا : شرح محمد وهبي القونيوي
ثم شرح ديوان حافظ مرة رابعة في تركيا ، وكان ذلك في مدينة قونية ، وشرحه في هذه المرة أحد مشايخ الطريقة المولوية المعروف بمحمد وهبي واسم الشارح الكامل كما يبدو من مقدمة شرحه هو « مولانا سيد محمد وهبي بن سيد حسن الأشعري القونيوي » .
وقد طبع هذا الشرح في تركيا في المطبعة العامرة في سنة 1288 ه ، ووضعوا على هامشه شرح سودي أيضا . فوقع الكتاب في مجلدين كبيرين اشتمل كل منهما على 767 من الصفحات .
وقد سار الشارح في هذا الشرح أيضا كما كان ينتظر من أهل الطريقة المولوية ، فوضع لكتابه مقدمة طويلة عن التصوف ومراتب المتصوفة ، ونقل في ذلك فصولا برمتها من كتاب « نفحات الأنس » لمؤلفه « جامي » ثم أورد بعد ذلك طائفة من اصطلاحات الصوفية ، فبين معانيها ، وما ترمز إليه .