غزل « 368 » سألها پيروى مذهب رندان كردم تا بفتوى خرد حرص به زندان كردم
لقد مضت سنوات طويلة وأنا أتبع مذهب الخلعاء المعربدين حتى استطعت في النهاية بفتوى العقل أن أسجن « الحرص » في قرار مكين . . . ! !
ولم أذهب وحدي . . . ومن تلقاء نفسي . . . إلى منزل العنقاء ولكنني قطعت هذه المرحلة مع « طائر سليمان » في يسر ورخاء . . . ! !
فيا كنزي المتنقل . . . ! ألق بظلالك على قلبي الجريح فقد خربت منزلي من أجلك . . . لعلي أصل إليك وأستريح . . . ! !
ولقد أظهرت التوبة فعاهدتك ألا أقبّل شفة الساقي الذي يدير الصهباء وها أنا ذا الآن أعضّ على شفتي ندما لاستماعي إلى أقوال الجهلاء . . . ! !
وجرت العادة على خلاف ما نعهد . . . فاطلب رغبتك وما تريد فقد اجتمع خاطري . . . وكسبت الهدوء في طيات ذؤابتك المبعثرة المنقوشة . . . ! !
وصورة الإفاقة والعربدة ليست في يدي أو في يدك ولقد فعلت ما أمرني « سلطان الأزل » أن أفعله . . . ! !
ولي طمع في « لطف الأزل » أن يوصلني إلى جنة الفردوس والرضوان ولو أنني كثيرا ما قمت بالحراسة والمراقبة على باب الحان . . . ! !
ولقد تمتع رأسي العجوز برؤية « يوسف » ومصاحبته أجرا للحزن الطويل الذي احتملته في صومعة الأحزان . . . ! !
وقيامي في وقت الصبح ، وطلبي للأمن والسلامة وكل ما فعلته مثل حافظ . . . إنما فعلته بيمن القرآن . . . ! !
فمن العجب إذا جلست الآن في مكان الصدارة من « ديوان » الغزل وقد أمضيت سنين طويلة في خدمة « صاحب الديوان » « 1 » . . . ! !
هامش
( 1 ) « صاحب الديوان » في الفارسية بمعنى الوزير ، ولا شك أن « حافظا » يشير إلى أحد الوزراء الذين عاصروه .