- وقد تهيأت لك . . . أيها المطرب . . قيثارة . . فأضرب عليها لحنا طيب الأنغام حتى نرقص . . . ونغني . . . ونطوح بالرءوس . . . ونضرب بالأكف والأقدام
ويا ريح الصبا . . . ! طوّحي بتراب جسدي إلى هذا المكان العالي فربما استطعت أن أرمق بنظري مليك الحسان في مجلسه . . . ! !
ويفخر شخص بالعقل والنهى . . . ويهذي آخر بالأباطيل والطامات فتعال . . . حتى نعرض هذه القضايا أمام القاضي العادل . . . ! !
وإذا شئت الوصول إلى جنة الرضوان . . . فتعال معنا إلى بيت الحان حتى يمكننا أن نطوح بك إلى حوض الكوثر وأنت واقف إلى جوار هذه الدنان . . . ! !
ففي « شيراز » لا يقدرون الشعر المليح وطيب الإنشاد فتعال . . . يا حافظ . . . ! حتى نطوح بك إلى بلد آخر من البلاد . . . ! !
ترجمة منظومة
تعال . . . ! الكأس ناولني ، بصرف الورد أحسوها * سقوف الكون حطّمها ، وأنشئ عالما آخر
فإن شاءوا دمي ثأرا لإرهابي وتخويفي * طلبت الساقي الشادي لقهر القاتل الغادر
فدعني واملأ الأقداح من خمر مروّقة * ودعني وانثر الأعواد فوق المجمر العاطر
وامسك . . . أيها الشادي . . . ! برأس العود واطربني * فإني راقص تيها ورأسي بالمنى دائر
ويا مر الصبا خذني ، إلى أحضان محبوبي * لكي ألقاه في يمن بذاك المنزل العامر
ورضى بالحجى فرد . . . ويشقى بالنهى فرد * فدعني أهمل الدنيا لشأن الخالق القادر
وتابعني إلى دار بها حانوت خمّار * ففيها جنة المأوى ونهر الكوثر الزاهر
فقول الشعر لا يغني . . فدع « شيراز » واتبعني * إلى بلد به الحسنى لأمر الشعر والشاعر