- وكل ما أريده هو « معاشر » طيب ومغن مطرب « 1 » حتى أحكي له آلامي على أنين الوتر الصغير والكبير . . . ! !
وفي نيتي وعزمي ألّا أحتسى الشراب ، وألّا أرتكب الآثام إذا وافق التقدير ما صحّ عندي من تدبير . . . ! !
ولكنهم قسموا « القسمة الأزلية » في غيبتنا جميعا وهي لا توافق رضانا تماما . . . فحذار أن تستهين بأمرها . . . ! !
ويا أيها الساقي ! صبّ في قدحي خمرا كالياقوت والمسك حتى لا تغيب صورة الخال الذي يزين خد الحبيب عن ذاكرتي وضميري . . . ! !
وأحضر إليّ كأس الدرّ اللألا ، في صفاء ورواء وقل للحسود : انظر إلى هذا الكرم « الآصفي » ثم اجرع كأس الموت المرير
ولقد عزمت على التوبة ، فوضعت القدح عن كفي مئات المرات ولكن نظرات الساقي لا تقصر في حضيّ على الرجوع عن عزمي . . . ! !
وشراب عمره حولان ، ومحبوب عمره عشر سنوات كافيان لي من صحبة الكبير والصغير . . . ! !
ومن الذي يستطيع أن يتقدم فيكبح جماح قلبي الهالع الفازع . ! ؟
فتحدث بخبره إلى « المجنون » الذي أوجعته القيود والأغلال . . . ! !
وحذار . . . يا « حافظ » . . . ! أن تقول ثانية حديث التوبة في هذا الحقل فإن السقاة أصحاب الحواجب المقوسة ، يقذفونك بالسهام والنبال . . . ! !
هامش
( 1 ) « رودباز » بمعنى مغن يوقع الأنغام ، أو بمعنى نهر دائم الألحان .