- فتعال ، تعال ! ودعنا نفقد الصواب بالشراب برهة وجيزة فربما وصلنا إلى كنزنا المقصود في هذه الدنيا العامرة بالخراب « 1 »
ونسيم « المصلى » ومجرى نهر « ركناباد » « 2 » لم يأذنا لي بالسير والسفر . . . ! !
وكن ك « حافظ » فلا تأخذ القدح إلا على أنين القيثارة فإنهم قد عقدوا حبات القلوب إلى أوتارها الحريرية الطروبة . . . ! !
غزل « 169 » دوش آگهى ز يار سفر كرده داد باد من نيز دل بباد دهم هر چه بادا باد
ليلة الأمس ، حمل النسيم إليّ بعض الأنباء عن حبيبي الراحل فعقدت العزم على أن أحطم قلبي وليكن ما يكون . . . ! !
فقد انتهى بي الحال إلى أن أجعل رفيقي ومحرم سرّي هذا البرق اللامع في كل مساء ، وهذه الريح العاصفة في كل صباح . . . ! !
ولقد وقع قلبي الذي لا حماية له في ثنية طرتك فلم يذكر قط مسكنه المألوف بشيء من الذكرى والحنين . . . ! !
ولقد عرفت اليوم فقط نصيحة الأحباب فيا رب . . . ! ! ابعث البهجة في روح كل ناصح آمين . . . ! !
وها ذاك قلبي يدمي لذكرك كلما فتح النسيم في الخميلة أردية براعم الورد . . . ! !
وقد أفلت وجودي الضعيف من يدي
هامش
( 1 ) في الاعتقاد السائد أن الكنوز توجد في الأماكن الخربة .
( 2 ) « المصلى » و « ركناباد » مكانان في شيراز كان « حافظ » يتعشقهما ويتغنى بهما ولا يريد مغادرتهما .