صلى الله عليه وآله : اذهبا إلى أبى بكر فاسئلاه عن ذلك ، فجاءا إلى أبي بكر
وقصا عليه قصتهما قال : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ قالا : هو أمرنا
بذلك ، فقال : بهيمة قتلت بهيمة لا شئ على ربها ، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه
بذلك ، فقال لهما : امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصا عليه قصتكما وسلاه القضاء في
ذلك ، فذهبا إليه وقصا عليه قصتهما ، فقال لهما : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله
وجئتماني ؟ فقالا : إنه أمرنا بذلك ، فقال : كيف لم يأمركما بالمصير إلى أبى بكر ؟
قالا : إنا قد أمرنا بذلك وصرنا إليه ، قال : فما الذي قال لكما في هذه القصة ؟
قالا له : كيت وكيت ، قال : ما أرى إلا ما رأى أبو بكر ، فصارا إلى النبي صلى الله عليه وآله
فأخبراه الخبر ، فقال : اذهبا إلى علي بن أبي طالب ليقضي بينكما ، فذهبا إليه
فقصا عليه قصتهما فقال : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فعلى ربها
قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرم
على صاحبها ، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بقضيته بينهما ، فقال : لقد قضى علي
ابن أبي طالب عليه السلام بينكما بقضاء الله تعالى ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل
البيت من يقضي على سنن داود في القضاء ( 1 ) .
3 - وقد روى بعض العامة أن هذه القضية كانت من أمير المؤمنين عليه السلام بين
الرجلين باليمن ( 2 ) وروى بعضهم حسب ما قدمناه .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : مصعب بن سلام ، عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) .
5 - الروضة ، الفضائل : بالاسناد عنهم عليهم السلام مثله ( 4 ) .
6 - مقصد الراغب : مثله إلا أن فيه ثورا قتل حمارا ، ومكان مأمنه
ومأمنها : مستراحه . في الموضعين .
هامش
( 1 ) الارشاد ص 106 .
( 2 ) الارشاد ص 106 .
( 3 ) المناقب ج 2 ص 177 .
( 4 ) الروضة ص وفضائل الشيخ شاذان القمي ص 155 طبع في بمبئي سنة 1343 .