وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتغاطوا فيه لعبا فغرق واحد منهم فشهد
اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه ، فقضى
عليه بالدية أخماسا على الخمسة نفر ثلاثة منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما
وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب
مما قضى به عليه السلام ( 1 )
34 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخطأ أن تعمده ولا
تريد قتله بمالا يقتل مثله ، والخطأ ليس فيه شك أن يعمد شيئا آخر فيصيبه ( 2 ) .
35 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألني أبو عبد الله عليه السلام عن
يحيى بن سعيد هل يخالف قضاياكم ؟ قلت : نعم اقتتل غلامان بالرحبة فعض
أحدهما على يد الآخر فرفع المعضوض حجرا فشج يد العاض ، فكز من البرد
فمات ، فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من الضارب بالحجر ، فقال ابن شبرمة
وابن أبي ليلى لعيسى بن موسى إن هذا أمر لم يكن عندنا ، لا يقاد عنه بالحجر
ولا بالسوط ، فلم يزالوا حتى وداه عيسى بن موسى فقال : إن من عندنا يقيدون
بالوكزة ، قلت : يزعمون أنه خطأ وإن العمد لا يكون إلا بالحديد ، فقال : إنما
الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره ، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد ( 3 ) .
36 - تفسير العياشي : عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الخطأ الذي لا شك فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد
قتله ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا رمي شيئا فأصاب رجلا قال : ذاك الخطأ الذي لا شك
فيه وعليه الكفارة ودية ( 4 ) .
37 - تفسير العياشي : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام
قال : كلما أريد به ففيه القود ، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب
هامش
( 1 ) الارشاد ص 117 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 264 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 264 .
( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 266 .